تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وقال الليث : التكفيرُ : إيماء الذمِّي برأْسِه ، لا يقال « 1 » : سَجدَ فلانٌ لفلانٍ وإنما كَفّرَ له تكفيراً . قال : والتكفيرُ : تَتويج الملك بتاج إذا رؤى كُفِّرَ له وأنشد :
ملكٌ يُلاثُ برأسِهِ تكفيرُ
قال : جعل التاج نفسه هاهنا تكفيراً . ( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : اكْتَفَرَ فلانٌ إذا لزمَ الكُفورَ . وقال العجاج :
كالكرْمِ إذْ نادَى من الكافورِ
وكافور الكرمِ : الورقَ المغطِّي لما في جَوْفهِ من العُنقودِ ، شبّهَه بكافورِ الطّلع لأنه ينفرجُ عما فيه أيضاً . وقال اللَّه جل وعز
إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً
( 5 ) [ الإنسان : 5 ] قال الفراء يقال : إنها عَينٌ تُسَمَّى الكافورَ ، وقد يكون : كان مِزَاجُهَا كالكافورِ لطيب ريحه . وقال أبو إسحاق : يجوز في اللغةِ أن يكون طعمُ الطيب فيها والكافور ، وجائزٌ أن تمْزَجَ بالكافورِ ، ولا يكون في ذلك ضَرَرٌ ، لأنّ أهلَ الجنة لا يَمسهمْ فيها ضَرَرٌ ولا نَصَبٌ ولَا وَصَبٌ . وقال الليث : الكافور : نَبَاتٌ له نَوْرٌ أبيض كنورِ الأقحوان ، والكافور : عَيْن ماء في الجنةِ طيبِ الريح ، والكافور : من أخلاط الطيب ، والكافور : وعاء الطلع . ومنهم من يقول : هذه كفرّاة واحدة ، وهذا كفرّي واحد . قال : والكَفْرُ : اسمٌ للعصا القصيرة ، وهي التي تقطع من سَعفِ النخل . ( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : الكَفْرُ : الخشَبَةُ الغليظة القصيرة ، والكَفْرُ : تَعْظيم الفَارسيِّ لمِلكِهِ . وقال الليث : رجل كفرِّين عفرِّين أي عفريت خبيث ، ورجل مُكَفَّرٌ وهو المحسان الذي لا يُشْكر على إحْسانِه . وكلمةٌ يلهجون بها لمن يُؤمر بأمرٍ فيعمل على غير ما أُمر به فيقولون له : مكْفُورٌ بكَ يا فلان عَنَّيْت وآذَيْتَ . ويقال : كَفَرَ نعمةَ اللَّه وبنعمة اللَّه كُفْراً وكُفْرَاناً وكُفُوراً . والكافر : البَحر ، ويجمع الكافِرُ : كِفَاراً . وأنشد اللحياني :
وغُرِّقَتِ الفَرَاعنةُ الكِفَارُ
وفي « نوادر الأعراب » : الكافرتانِ والكافِلَتانِ : الألْيَتانِ . وقال ابن شميل : القِيرُ : ثلاثة أَضْرُبٍ الكُفْرُ ، والقِير ، والزِّفت ، فالكُفر يُطلى به السُّفنُ ، والزِّفت يجعل في الزِّقاق والكُفْرُ
هامش
( 1 ) في المطبوعة : « لا ويقال » ، والمثبت من « العين » و « اللسان » ( كفر ) .
تهذيب اللغة — صفحة 115 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري