تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
والمرْكَنُ : شبهُ تَوْرٍ من أَدَمٍ أو شِبهُ لَقْنٍ ، وناقة مُرَكَّنَةُ الضَّرْعِ ، وضَرْعٌ مُرَكَّنٌ وهو الذي قد انتفخ في موضعه حتى مَلأَ الأرْفاغ وليس بحدًّ طويل . وقال أبو عبيد : المِرْكَنُ : الإجَّانَةُ التي يُغسلُ فيها الثيابُ ونحوها . ومنه حديث حَمْنَةَ أنها كانت تجلسُ في مِرْكنٍ لأخْتها زينب وهي مُسْتَحَاضَةٌ . و في حديث عمر أنه دخل الشام فأتاهُ أُرْكُونُ قريةٍ فقال : قد صَنَعْتُ لك طعاماً . رواه محمد بن إسحاق عن نافعٍ عن أسلم . قال شمر : أُرْكُونُ القريةِ : رئيسها ، وفلانٌ ركنٌ من أركان قومه أي شريف من أشرافهم . وقال أبو العباس : يقال للعظيم من الدَّهاقِينِ : أُرْكُونٌ .

نكر :

قال الليث : النُّكْرُ : الدَّهاءُ ، والنُّكْرُ : نعت للأمر الشديد ، والرجلِ الدَّاهي ، تقول : فَعَلَه من نُكْرِه ونَكارَته ، والنَّكِرَةُ : إنكارُكَ الشيءَ وهو نقيضُ المعرفة . ويقال : أَنْكرْتُ الشيءَ وأَنا أُنْكِرُهُ إنكاراً ونكِرْتُه : مثله . وقال الأعشى :
وأَنْكَرَتْنِي وما كان الذي نَكِرَتْ * من الحوادثِ إلَّا الشَّيْبَ والصَّلَعا
وقال اللَّه جلّ وعزّ :
نَكِرَهُمْ
وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً [ هود : 70 ] . قال الليث : ولا يستعمل نَكِرَ في غابرٍ ولا أمْرٍ ولا نهيٍ . قال : والاستنكارُ : استفهامُك أمراً تُنْكرُه ، واللازم من فِعل النُّكْرِ المُنْكَرِ نَكرَ نَكارَةً . قال : وامرأَةٌ نكْراءُ ، ورجلٌ مُنْكَرٌ : داهٍ ، ولا يقال للرجلِ : أَنكرُ بهذا المعْنَى . ( قلت ) : ويقال : فلانٌ ذو نَكْرَاءَ إذا كان داهياً عاقلًا . وقال الليث : التَّنَكُّرُ : التّغَيُّر عن حالٍ تَسُرُّكَ إلى حالٍ تكْرَهُها ، والنَّكيرُ : اسمٌ للإنكار الذي معناه التغيير . قال اللَّه تعالى :
فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ
* [ الملك : 18 ] أي إنكاري . قال : والنَّكرَةُ اسمٌ لما خرج من الحُوَلاءِ ، وهو الخُرَاجُ من قَيْحٍ ودَمٍ كالصَّديد وكذلك من الزّجير . يقال : أسْهِلَ فلانٌ نكرَةً ودماً . وليس له فعلٌ مشتقٌّ ، وجماعةُ المنكر من الرِّجال : مُنكرُونَ ومن غير ذلك يجمع أيضاً بالمناكير . وقال الأُقَيْبِل القَيْني :
مستقبلًا صُحُفاً تَدْمِي طوابِعها * وفي الصَّحائِف حَيّاتٌ مَنَاكيرُ
وقال غيره : المُناكرَة : المحاربة ، ويقال : فلانٌ يناكرُ فلاناً ، وبينهما مُناكرةٌ أي