والمرْكَنُ : شبهُ تَوْرٍ من أَدَمٍ أو شِبهُ لَقْنٍ ، وناقة مُرَكَّنَةُ الضَّرْعِ ، وضَرْعٌ مُرَكَّنٌ وهو الذي قد انتفخ في موضعه حتى مَلأَ الأرْفاغ وليس بحدًّ طويل .
وقال أبو عبيد : المِرْكَنُ : الإجَّانَةُ التي يُغسلُ فيها الثيابُ ونحوها .
ومنه
حديث حَمْنَةَ أنها كانت تجلسُ في مِرْكنٍ لأخْتها زينب وهي مُسْتَحَاضَةٌ .
و
في حديث عمر أنه دخل الشام فأتاهُ أُرْكُونُ قريةٍ فقال : قد صَنَعْتُ لك طعاماً .
رواه محمد بن إسحاق عن نافعٍ عن أسلم .
قال شمر : أُرْكُونُ القريةِ : رئيسها ، وفلانٌ ركنٌ من أركان قومه أي شريف من أشرافهم .
وقال أبو العباس : يقال للعظيم من الدَّهاقِينِ : أُرْكُونٌ .
نكر :
قال الليث : النُّكْرُ : الدَّهاءُ ، والنُّكْرُ :
نعت للأمر الشديد ، والرجلِ الدَّاهي ، تقول : فَعَلَه من نُكْرِه ونَكارَته ، والنَّكِرَةُ :
إنكارُكَ الشيءَ وهو نقيضُ المعرفة .
ويقال : أَنْكرْتُ الشيءَ وأَنا أُنْكِرُهُ إنكاراً ونكِرْتُه : مثله . وقال الأعشى :
وأَنْكَرَتْنِي وما كان الذي نَكِرَتْ * من الحوادثِ إلَّا الشَّيْبَ والصَّلَعا
وقال اللَّه جلّ وعزّ :
نَكِرَهُمْ
وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً [ هود : 70 ] .
قال الليث : ولا يستعمل نَكِرَ في غابرٍ ولا أمْرٍ ولا نهيٍ .
قال : والاستنكارُ : استفهامُك أمراً تُنْكرُه ، واللازم من فِعل النُّكْرِ المُنْكَرِ نَكرَ نَكارَةً .
قال : وامرأَةٌ نكْراءُ ، ورجلٌ مُنْكَرٌ : داهٍ ، ولا يقال للرجلِ : أَنكرُ بهذا المعْنَى .
( قلت ) : ويقال : فلانٌ ذو نَكْرَاءَ إذا كان داهياً عاقلًا .
وقال الليث : التَّنَكُّرُ : التّغَيُّر عن حالٍ تَسُرُّكَ إلى حالٍ تكْرَهُها ، والنَّكيرُ : اسمٌ للإنكار الذي معناه التغيير .
قال اللَّه تعالى :
فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ
* [ الملك : 18 ] أي إنكاري .
قال : والنَّكرَةُ اسمٌ لما خرج من الحُوَلاءِ ، وهو الخُرَاجُ من قَيْحٍ ودَمٍ كالصَّديد وكذلك من الزّجير .
يقال : أسْهِلَ فلانٌ نكرَةً ودماً . وليس له فعلٌ مشتقٌّ ، وجماعةُ المنكر من الرِّجال :
مُنكرُونَ ومن غير ذلك يجمع أيضاً بالمناكير .
وقال الأُقَيْبِل القَيْني :
مستقبلًا صُحُفاً تَدْمِي طوابِعها * وفي الصَّحائِف حَيّاتٌ مَنَاكيرُ
وقال غيره : المُناكرَة : المحاربة ، ويقال :
فلانٌ يناكرُ فلاناً ، وبينهما مُناكرةٌ أي