قال : وقال الفرّاء : هذا إغراءٌ أيضاً .
ويقال : كَذَبَ لبنُ النَّاقةِ : أي ذهب ، وكَذَبَ البَعيرُ في سَيْرِهِ إِذا سَاءَ سَيرهُ .
قال الأعشى :
جُمَاليَّة تَغْتَليِ بالرِّدافْ * إِذا كَذَبَ الآثماتُ الهجيرا
ومن أمثالهم : « ليس لمكْذُوبٍ رأْي » ومنها « المعاذِر مَكاذِبُ » .
ومن أمثالهم : « إنّ الكَذُوب قد يَصدُقُ » ، وهو كقولهم : « مع الخواطِئ سهمٌ صائب » .
وقال اللحياني : رجل تِكذَّابٌ وتِصِدَّاقٌ أي يَكذِبُ ويَصْدُقُ .
وقال النّضر : يقال للنّاقةِ التي يضربُها الفحْل فتشولُ ثم ترجع حائلًا مُكَذِّبٌ ، وكاذِبٌ ، وقد كَذَبَتْ وكذَّبَتْ .
وقال أبو عمرو : يقال للرجل يُصاح به وهو ساكِتٌ يُرى أنّه نائم : قد أكْذَب وهو الإكْذَابُ .
و
في حديث الزبير أنّه حَمَل يوم اليَرمُوك على الرُّوم ، وقال للمسلمين إن شددتُ عليهم فلا تُكَذِّبوا .
قال شمر : يقال للرجل إذا حَمَل ثم ولَّى ولم يمضِ : قد كَذَّبَ تَكذِيباً ، وقد كَذّب عن قِرْنه ، وقال زهير :
ليثٌ بِعَثّرَ يصطادُ الرجالَ إذا
ما الليثُ كَذَّب عن أَقْرانه صَدَقَا
ويقال : حَمَل فما كَذّب أي ما جُبنَ وما رجع ، وكذلك حَمل فمَا هَلّل .
( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : المَكْذُوْبةُ من النِّساء : الضعيفة .
قال : المَذْكوَبة : المرأةُ الصالحةُ .
وقال ابن شميلٍ : كَذَبَك الحجُّ أي أمكنك فَحُج ، وكَذَبك الصَّيْدُ أي أمكنك فَارْمِهِ .
ك ذ م :
مهمل .
أبواب الكاف والثاء
ك ث ر
استُعمل من وجوهه : كثر ، كرث .
كرث :
قال الليث : يقال : ما كَرَثَني هذا الأمرُ أي ما بَلغ مني مَشقّةً ، والفعل المجاوزُ أن تقول : كَرثْته أكْرثهُ كَرْثاً وقد اكْتَرَثَ هُوَ اكْتراثاً . وهذا فعل لازمٌ ، والكُرَّاثُ : بقلةٌ .
( قلتُ ) : والكَرَاثُ بفتح الكاف وتخفيفُ الراءِ : بقلةٌ أخرَى ، الواحِدة كَرَاثةٌ .
قال أبو ذَرَّة الهذلي :
إنَّ حبيبَ بنَ اليَمان قد نَشِبْ * في حصدٍ من الكَرَاثِ والكَنِبْ
إنْ يَنتَسِبْ يُنْسَبْ إلى عرقٍ وَرِبْ * أهْلِ خَزُوماتٍ وشَحَّاجٍ صخِبْ
وعازبٍ أَقْلَحَ فوهُ كالخَرِبْ