أقامَ به شاهبورُ الجنو * دَ حَولينِ يضرب فيها القُدُمْ
وقال الليث : القُدُم : ضدُّ أُخُر ، بمنزلة قُبُل ودُبُر .
ورجل قُدُم ، وهو المقتحم على الأشياء يتقدَّم الناس ويَمضي في الحروب قُدُماً .
وقال غيره : مقدِّمة الجيش بكسر الدال :
الذين يتقدَّمون الجيش .
ومُقْدِم العَين ما يلي الأنف ، ومُؤخرها :
ما يلي الصّدْغ .
ويقال : ضَرَب مقدَّم رأسه ومُؤخَّره .
وقال الليث : المقدِّمة : الناصية ، والمقدِّمة : ما استقبلك من الجبْهة والجبين .
ويقال : ضربتُه فَركِب مَقاديمه ، أي : وقع على وجهه ، واحدها مُقْدِم .
ويقال : مَشَطَتها المقدمة لا غير .
وقال الليث : قادمة الرّحْل من أمام :
الواسط بالهاء .
قلت : العرب تقول : آخِرة الرحل وواسِطه . ولا يقال : قادمة الرحل .
وللناقة قادِمان وآخران ، الواحد قادِم وآخِر .
وكذلك للبقرة قادِماها : خلْفاها اللذان يَليان السُّرَّة ، وآخِراها : الخِلْفان اللذان يليان مؤخّرها .
وقَوَادِم رِيش الطائر : ضدّ خَوافِيها ، الواحدة قادمة وخافية .
ومن أمثالهم : « ما جَعَل القوادمَ كالخوافي ! ؟ » .
وقال ابن الأنباري : قُدَامَي الريش :
المقَدَّم .
وقال رؤبة :
خلِقتُ من جَناحك الغُدافِ * من القدامَى لا من الخوافي
قال : والقدامَى : القدماء .
قال القطامي :
وقد علمت شيوخُهم القدامى * إذا قعدوا كأنهم النِّسارُ
جمع النِّسر .
ورواه المنذري لنا عن الحراني عن ابن السكيت كما قال ابن الأنباريّ .
وقال الليث : قَيْدوم الرجل : قادِمَته .
وقال غيره : يقال : مَشى فلان القدَميّة واليَقْدُميّة : إذا تقدّم في الشرف والفضل ولم يتأخّر عن غيره في الإفضال على الناس .
و
روي عن ابن عباس أنه قال : « إن ابن أبي العاصي مَشَى القُدَميّة ، وإنَّ ابن الزُّبير لَوَى ذَنَبَه »
، أراد أنَّ أحدهما سَمَا إلى معالي الأمور فحازَها ، وأنّ الآخر عَمِيَ عما سَمَا لهُ منها .
وقال أبو عبيد في قوله : ومشَى القدميّة .