قال : وكلُّ فَعلة أو فعِلة أو فُعلة من باب التضعيف فإنها تجمع على فعائل ، لأن الفعلة إذا كانت نعتاً صارت بين الفاعلة والفعيل ، والتصريف يضم فعلًا إلى فعيل ، كقولك : جَلْد وجليد ، وصُلب وصَليب ، فردوا المؤنث من هذا النعت إلى ذلك الأصل .
وأنشد :
يَقلن كنّاً مَرّةً شبائبا
قَصَر شابَّة فجعلها شَبّة ، ثم جمعها على الشبائب .
قال : والكانون : المصطَلى .
والكانونان : شهران في قُبْل الشِّتاء هكذا يسمِّيها أهل الرُّوم .
قلت : وهذان الشهران عند العرب هما الهَرَّاران والهَبَّاران ، وهما شهرَا قُماحٍ وقِماح .
ثعلب عن ابن الأعرابي : الكانون : الثَّقيل من الناس .
وأنشد للحطيئة :
أغربالًا إذا استُودِعتِ سِرّاً * وكانوناً على المتحدّثينا
وروي عن أبيه أنه قال : الكوانين : الثُّقلاء من الرجال .
قال : ويقال : هي حَنّته ، وكَنَّته ، وإزارُه ، وفراشُه ، ونَهضتُه ، ولِحافُه ، كلُّه واحد .
ثعلب عن ابن الأعرابي : كنكَنَ : إذا هَرَبَ .
قال : وتَكنَّى : لزِم الكِنَّ .
وقال رجلٌ من المسلمين : رأيت علجاً يومَ القادسية قد تكنَّى وتحجَّى فقتلتُه .
قال : تحجَّى ، أي : زَمْزمَ .
والأكنان : الغِيرانُ ونحوُها يُسكن فيها ، واحده كِنٌّ ، وتجمع أكِنَّة ، وقيل : كِنان وأكنّة .
[ باب الكاف والفاء ]
كف كف ، فك : [ مستعملان ] .
كف :
قال الليث : الكفُّ : كفُّ اليد . وثلاثُ أكفٍّ والجميع كفوف . والعرب تقول :
هذه كفٌّ واحدة .
قال : وكُفّة اللِّثة : ما انحدر منها على أصول الثَّغر . وكُفّة السَّحاب وكِفافُه :
نواحيه ، قال : وكِفّة الميزان ، وكِفّة الحبالة يُجعل كالطَّوق ، مكسوران .
وقال الأصمعيّ : يقال : نفقَتُه الكَفَاف ، أي : ليس فيها فضل .
قال : والكِفّة : حبالة الصائد ، وكذلك كِفّة الميزان بالكسر . وأما كُفّة الرمل والقميص فَطُرَّتُهما وما حولهما .
وقال أبو إسحاق في قول اللَّه جل وعز :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ