وكذلك طبقات الناس كلُّ طبقةٍ طَبّقت زمانَها .
و
روي عن محمد بن علي أنه وصف مَن يلي الأمر بعد السُّفيانيّ فقال : « يكون بين شَثٍّ وطُبّاق »
. والشث الطبّاق : شجرتان معروفتان بناحية تِهامة ، وقد ذكرهما تأبّط شراً فقال :
كأنما حَثحَثوا حُصّاً قَوَادِمُه * أو أُمَّ خِشفٍ بذي شَثٍّ وطُبّاق
ويقال : طبّقت النجومُ : إذا ظهرت كلُّها .
وفلان يَرعَى طَبَق النجوم .
وقال الراعي :
أَرَى إبلِي تَكالأ راعياها * مَخافةَ جارِها طَبَق النجوم
وفي حديث أمّ زرع ، أن إحدى النساء وصفتْ زوجَها فقالت : « زوجي عَياياء طَبَاقاء ، كلُّ داءٍ له داء » .
قال أبو عبيد : قال الأصمعي : الطَّباقاء :
الأحمق الفَدْم .
وقال جَمِيل :
طَباقاء لم يَشهد خُصوماً ولم يَقُد * رِكاباً إلى أكوارِها حين تُعكَف
وقال ابن الأعرابي في قول المرأة :
« زوجي عَيَاياء طباقاء » .
قال : هو المطبَق عليه حُمْقاً .
ابن شميل : يقال : تجَلّبوا على ذلك الإنسان طَباقاءَ بالمدّ ، أي : تَجمّعوا كلُّهم عليه .
وقال اللَّه جل وعز :
أَ لَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً
( 15 ) [ نوح : 15 ] .
قال أبو إسحاق : معنى
طِباقاً
مطبَق بعضها على بعض .
قال : و
طِباقاً
مصدر طُوبقت طِباقاً .
قال : ونصب
طِباقاً
على وجهين : أحدهما مطابقةً طباقاً .
والآخر من نعت سَبْع ، أي : خلق سبعاً ذات طِباق .
وقال الليث : السماوات طباق بعضها على بعض ، وكلّ واحد من الطباق طَبقة ، ويذكر فيقال : طَبَق .
قال : والطبَقة : الحال .
يقال : كان فلانٌ من الدنيا على طبقات شتّى ، أي : حالات .
والطَبَق : جماعةٌ من الناس يَعْدِلُون جماعةً مِثلَهم .
قال : وأطبق القومُ على الأمر ، إذا أجمَعوا عليه .
وطابَقتِ المرأة زوجَها ، إذا واتَتْه .
ويقال : طابَقتُ بين شيئين ، إذا جعلتَهما على حَذْوٍ واحد .
قال : والمطبّق : شبه اللؤلؤ إذا قُشِر اللؤلؤ أخِذ قِشره ذلك فألزق بالغراء بعض ببعض فيصير لؤلؤاً وشِبهه .