وقال غيره : هي المقمأة والقُمؤة ، وهي المقنأة والمقْنؤة . وقال ابن السكيت : قال أبو عمرو : المقنأة والمقْنؤة : المكان الذي لا تطلع عليه الشمس . قال : وقال غير أبي عمرو : مَقْناةٌ بغير هَمْز .
أبو عبيد عن الأصمعي : يُقامِيني الشيءُ وما يقانيني ، أي : ما يوافِقُني ومنهم من يهمزه يقامِئني . قال : وتقمَّأتُ المكانَ تَقَمُّؤاً ، أي : وافَقَيي فأقمتُ به . وقال ابن مقبِل :
لقد قضيتُ فلا تستهزئا سَفَهاً * مما تَقَمأْتُه مِنْ لذَّةٍ وَطَرِي
وقال أبو زيد : هذا زمانٌ تَقْمأُ فيه الإبل ، أي : يحسُن وبَرُها وتَسمَن .
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : أقْمَى الرجُل :
إذا سَمِنَ بعدَ هُزال . وقمَى : إذا لَزم .
البيتَ فِراراً من الفِتَن . وأقْمَى عَدُوَّه : إذا أذَلَّه .
قلت : والهمز جائز في جميعها .
موق - [ ماق ] :
قال الليث : المُوقان : ضَرْبٌ مِن الخِفاف ويُجمع على الأمواق . قال :
والمُئُوقُ : حُمْق في غَباوة . والنعت مائق ومائقة والفِعل ماقَ يَموق مُئُوقاً ودُؤوقاً ، وكذلك استَماقَ .
أبو عبيد عن الكسائيّ هو مائقٌ دائق ، وقد ماقَ ودَاقَ يَموقُ ويَدُوق مَوَاقَةً ودَوَاقة ومُؤُوقاً ودُؤوقاً .
وقال أبو زيد : ماقَ الطعامُ وانحَمَق : إذا رَخُصَ .
وأخبرني المنذريّ عن أَبي الهيثم أنّه قال في حرف العين الذي يلي الأنف خمس لغات ، يقال : مُؤْق ومَأْق مهموزان ويُجمعان أَمآقاً ، وقد يُترَك همزُهما فيقال :
مُوق وماق ويُجمعان أَمواقاً بالواو إلَّا في لغة مَن قَلَب فقال آماق ، ويقال : مُوقٍ على مُفْعِل في وزن مُؤْتٍ ويُجْمع هذا مآقي . وأَنشد لحسّان :
ما بال عينك لا تنام كأنّما * كُحلتْ مَآقِيها بكُحْل الإثمِد
قال : ويقال : هذا ماقِي العَيْن ، على مِثال قاضي البَلَد ، ويُهمز هذا فيقال : مَأْقي ، وليس لها نظيرٌ في كلام العرب فيما قال نصيرٌ النحوي ، لأنَّ ألف كل فاعل من بنات الأربعة مِثل داعٍ وقاضٍ ورامٍ وعالٍ لا تهمز ، وحُكي الهمز في مأْقٍ خاصة .
وروى سَلَمة عن الفراء في باب مَفعل : ما كان من ذوات الواو والياء من دَعوتُ وقضيت فالمفعَل فيه مفتوح اسماً كان أو مصدراً ، إلَّا المأقى من العين ، فإن العربَ كسَرَتْ هذا الحرفَ .
قال : ورُوِي عن بعضهم أنَّه قال في مأْوى الإبل مَأْوى ، فهذان نادران لا يُقاس عليهما .
وقال اللحياني : القَلْب في مَأْق في لغة من