وتذكّر ، وتُحرَّك وتُسكّن ، فيقال : هذه قُوَباءُ فلا تُصرَف في معرفة ولا نكرة ، وتُلحَق بباب فُقَهاء وهو نادر ، وتقول في التخفيف هذه قُوبى فلا تصرف في المعرفة وتصرف في النكرة ، وتقول : هذه قُوباء فتصرف في المعرفة والنكرة وتُلحق بباب طُومار . وأنشد :
به عَرَصاتُ الحَيِّ قَوَّبْن مَتنَه * وجَرَّدَ أثباجَ الجراثيم حاطبُه
قوّبنَ متنَه ، أي : أثّرن فيه بمَوْطئهم ومَحَلِّهم .
وقال العجّاج :
مِنْ عَرَصات الحيِّ أمْسَتْ قُوَبا
أي : أمست مقوَّبة .
وقال اللَّه جل وعزّ :
فَكانَ قابَ
قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى ( 9 ) [ النجم : 9 ] ،
قال مُقاتل : لكلِّ قابان
، وهما ما بين المَقْبِض والسّية .
وقال الحسن :
قابَ
قَوْسَيْنِ ، أي : طول قوسين .
وقال الفراء :
فَكانَ قابَ
قَوْسَيْنِ ، أي :
قدر قوسين عربيَّتين ، ونحو ذلك قال الزجاج .
وقال ابن الأعرابي : القُوبيُّ : المُولع بأكل الأقواب وهي الفراخ .
وقال الفراء : القائبة : البيضة ، والقوب :
الفرخ .
وقال الكميت :
لهنَّ وللمشيب ومَن عَلاهُ * من الأمثال قائبة وقوبُ
شبه مزايلة النساءِ من الشيوخ بخروج القوب ، وهو الفَرْخُ ، من القائبة ، وهي البَيضة . فيقول : لا يرجعن إلى الشيخ كما لا يرجع الفرخ إلى البيضة .
و
نهى عمر عن التمتع
بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ
وقال : « إنكم إن اعتمرتم في شَهر الحج رأيتموها جازيةً مِن حجِّكم وعمرتكم ، فقَرعَ موضعُ الحج سائر السنَة ، وكانت قائبة قَوبٍ »
. ضَرَب عمر هذا مثلًا لخلاء مكّة من المعتمرين سائر السنة ، أراد أن تكون مكةُ معمورةً بالمعتمرين في غير شهور الحج .
ويقال : قُبتُ البيضَة أقُوبُها قَوْباً فانقابت انقياباً .
قلت : وقيل للبيضة قائبة ، وهي مَقُوبة لأنّهم أرادوا أنها ذاتُ قُوب ، أي : ذاتُ فَرْخ . ويقال لها قاوبة : إذا خَرج منها الفَرْخ ، والفَرْخ الخارج منها يقال له قُوبٌ وقُوبيٌّ .
وقال الكميت :
وأفرَخَ مِن بَيض الأنُوقِ مَقُوبُها
ويقال : انقابَ المكان وتقوَّب : إذا جُرِّد فيه مواضعُ من الشّجر والكلأ .
وقال الفرّاء : هي القِبة للفَحِث .
وفي « نوادر الأعراب » : قِبَّة الساق :