فتقول : هل تقوله خارجاً ؟ .
ومتى تقوله فعل كذا ؟ وكيف تقولهُ صنع ؟ .
وعلام تقوله فاعلًا ، فيصير عند دخول حرف الاستفهام عليه بمنزلة الظن .
وكذلك تقول : متى تقولني خارجاً ؟ .
وكيف تقولني صانعاً ؟ وأنشد :
فمتى تقول الدار تجمعنا
وقال الكميت :
علامَ تقوم همدانَ احتذتنا * وكندةَ بالقوارِص مُجلِبينا
الليث ، رجل تِقْوالةٌ : منطيق . ورجل قوّالٌ قَوَّالةٌ وامرأة قَوّالة : كثيرة القول .
ويقال : تقول فلانٌ على باطلًا ، أي : قال علي ما لم أكن قلتُ .
ومنه قول اللَّه جل وعزّ :
وَلَوْ تَقَوَّلَ
عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ ( 44 ) [ الحاقة : 44 ] .
أبو عبيدة عن الكسائي يقال : أقوَلْتَني ما لم أَقُلْ ، وقوَّلتني مثله وأكلتَني وأكَّلتني ما لم آكل ، أي : ادَّعيته عليَّ .
وقال شمر : تقول أيضاً : قوَّلني فلانٌ حتى قلت ، أي : علمني وأمرني أن أقول .
ومنه قول سعيد بن المسيب حين قيل له :
ما تقول في عثمان وعلي ؟ فقال : أقول فيهم ما قولني اللَّه . ثم قرأ :
وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ
رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ [ الحشر :
10 ] .
وقال الليث : يقال : اقتالَ قولًا ، أي :
اجترَّ إلى نفسه قولًا من خير أو شر .
قال أبو عبيد : سمعتُ الهيثم بن عَدِيّ يقول : سمعتُ عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز يقول في رُقيَة النمل : « العَروس تحتفل ، وتَقْتال وتَكتحل ، وكلَّ شيء تفتعل ، غير أن لا تَعصي الرجل » .
قال : تقتال : تحتكم على زوجها .
قال الأزهري : واقتالَ الرجلُ : إذا احتكم ، فهو مُقْتال .
وقال الليث : يقال : انتشرتْ لفلانٍ في الناس قالةٌ حسنة أو قالةٌ سيّئة .
قال : والقالة تكون بمعنى قائلة ، والقال بمعنى قائل .
وقال بعض الشعراء في قصيدة :
أنا قالُها أي : أنا قائلها .
قال : والقالة : القولُ الفاشي في الناس .
و
روى عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أنّه : « نَهَى عن قيلٍ وقال ، وعن إضاعة المال »
. قال أبو عبيد في قوله : نَهَى عن قيلٍ وقال ، نحوٌ وعربيةً ، وذلك أنّه جعل القال مَصدَراً ؛ ألا تَراه يقول : عن قيلٍ وقالٍ .
كأنه قال : عن قيل وقَوْل .
يقال : قلتُ قوْلًا وقيلًا وقالًا .
قال : وسمعتُ الكسائي يقول في قراءة عبد اللَّه : ( ذلك عيسى بن مريم قال الحق )