قول - قيل :
قال الليث : القَولُ : الكلام ، تقول : قال « 1 » يقول قَوْلًا ، والفاعل قائل ، والمفعول مَقُول .
ويقال : إنَّ لي مِقْولًا ما يَسُرّني به مِقْوَلٌ ؛ وهو لسانه . والمِقْوَل بلغة أَهل اليمن :
القَيْل ، وجمعُه المقَاوِلة ، وهم الأقوال والأقيال ، والواحد قَيْل .
قال الفرّاء : العرب تقول : إنّه لابن قَول وَابن أَقوالٍ : إذا كان ذا كلامٍ وَلسانٍ جيّد .
الحرّاني عن ابن السكّيت : القَيْل : المَلِك مِن مُلوكِ حِميَر ، وجمعُه أَقيال وأَقوال ؛ فمن قال : أَقيال بَناه على لفظ قَيْل ، وَمَن قال أَقوال بَناه على الأصل ، وأَصله من ذوات الواو . وكان أصلُ قَيْل قَيِّلا فخُفّف ، مثل سَيِّد مِن سادَ يَسُود .
قال : والقَيْل أيضاً : شُربُ نِصف النهار .
وقال الليث : القَيْل : رَضْعَةُ نِصفِ النهار .
وأنشد :
يُسْقَيْن رَفْهاً بالنَّهار والليل * مِن الصَّبوح والغَبُوق والقَيْل
جعل القَيْل هاهنا شَربةَ نصف النهار .
وقالت أمُّ تأبط شرّاً : ما سقَيْتُه غَيْلًا ، ولا حَرَمْتُه قَيْلًا .
شمر عن ابن شميل ، يقال للرجل : إنَّه لمِقْوَل : إذا كان بيِّناً ظريف اللسان .
والتِّقْوَلة : الكثير الكلام ، البليغ في حاجته وَأمره .
و
رَوَى عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أَنه كتب لوائل بن جُحْر الحَضْرميّ ولقومه : مِن محمدٍ رسول اللَّه إلى الأقيال العباهلة من أَهل حضرموت .
قال أَبو عبيدٍ : قال أَبو عبيدة : الأقيال :
ملوك باليمن دون المَلِك الأعظم ، واحدهم قَيْل يكون ملكاً على قومِه ومِخْلافه ومَحجَره .
وقال غيره : سمِّي المَلِك قَيْلًا لأنه إذا قال قَولًا نَفَذ قولُه .
وقال الأعشى فجَمَعه أَقوالًا :
ثم دانتْ بَعدُ الرِّبابُ وكانت * كعذابٍ عقوبةُ الأقوالِ
قال أبو الهيثم في قوله :
زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا
[ التغابن : 7 ] : اعلم أن العرب تقول : قال : إنّه زعم أنه ، فكسروا الألفَ في قال على الابتداء ، وفتحوها في زعم لأنّ زعم فعلٌ واقعٌ بها متعدٍّ إليها .
تقول : زعمتُ عبد اللَّه قائماً .
ولا تقول : قلت : زيداً خارجاً ، إلا أن تُدخلَ حرفاً من حروف الاستفهام في أوّله .
هامش
( 1 ) قبلها في المطبوع : « قال » .