« قَوِّرِي وألطِفي » ، فقطفتْ منه طَرِيدة ترضيةً لخليلها ، ولم تَنظُر سَدادَ بَعْلِها ، وأطلقتْ عن الصبيِّ ، وسلّمت الطَّريدة إلى خليلها .
يقال ذلك عند الأمر بالاستبقاء من العَزيز أو عند المرْزئةِ في سوء التدبير ، أو طَلَبِ ما لا يُوصل إليه .
ثعلب عن ابن الأعرابيّ قال : القَيِّر :
الأسوار مِن الرُماةِ الحاذق ، مِنْ قارَ يَقُور .
وقال غيره : قُرْتُ خُفَّ البعير قَوَراً ، واقتَرَتْهُ : إذا قَوْرتَه . وقُرْتُ البِطّيخة :
قَوَّرْتُها . واقتَرْتُ حديثَ القوم : إذا بحثتَ عنه وتَقوَّر الليلُ : إذا تَهَوَّر .
وقال ذو الرمة :
حتّى تَرَى أعجازَهُ تَقَوَّرُ
أي : تَذهب وتُدْبِر .
ثعلبٌ عن ابن الأعرابيّ : القَوْرُ : التراب المجتَمع . والقَوَر : العَوَر وقد قُرْتُ فلاناً :
إذا فقأْت عينَه .
وتقوَّرَت الحَيّةُ : إذا تَثَنَّت .
وقال الشاعر يصف حيّةً :
يَسرِي إلى الصَّوت والظّلماءُ داجيةٌ * تَقَوُّرَ السَّيْلِ لاقَى الحَيْدَ فاطّلَعا
أبو عبيد عن الفراء : انقارت الركيَّةُ انقياداً : إذا تَهدّمَتْ .
قلتُ : وهذا مأخوذ من قولك : قُرْتُه فانقارَ .
وقال الهُذَليّ :
حَارَ وعَقّتْ مُزْنَه الرّيحُ وانْ * قارَ به العَرْضُ ولَم يُشمَلِ
أراد كأنّ عَرْض السحابِ انقارَ ، أي :
وَقعتْ منه قِطعةٌ لكثرة انصباب الماء .
وأصله مِن قُرتُ عينَه : إذا قلعْتَها .
وقال الليث : القاريَة : طائر من السُّودانيّات ، أكثر ما يأكل العِنَب والزيتون ، وجمعُها قَوَارٍ ، سمِّيتْ قاريَةً لسوادِها .
قلت : هذا غلطٌ ، لو كان كما قال أنّها سمِّيت قاريةً لسوادها تشبيهاً بالقار ، لقيل :
قاريّةٌ بتشديد الياء ، كما قالوا عاريَّة مِن أعار يُعير . وهي عند العرب قارِيَة بتخفيف الياء .
أبو عبيد عن الكسائي : القارية : طيرٌ خُضْر ، وهي التي تُدعى القَوارِير ، وهي أوَّلُ الطّير قُطوعاً سُودُ المَناقير طوالها ضَخْمُ تحبُّها الأعراب ، يشبهون الرجل السخيَّ بها .
وأخبرني الإياديّ عن شمر أنه قال : قال أبو عمرو : القواري واحدها قارية طيرٌ خضرٌ ، وهي التي تدعى القوارير ، وهي أوَّل الطَّير قُطوعاً سُودُ المناقير طِوالها ، أضخم من الخطّاف .
أبو حاتم عن الأصمعي : القاريَةِ : طَير أخْضَر ، وليس بالطائر الذي نعرفه نحن .
وقال ابن الأعرابي : القاريةَ : طائر مشؤوم