العظيمة فتجرب كلُّها . فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم :
« فما أَعْدَى الأوَّل » .
قال أبو عبيد : قال الأصمعي : النُّقْبة هي أَوّل جَرَبٍ يبدأَ .
يقال للبعير : به نُقْبة ؛ وجمعها نُقَب .
وقال دريد بن الصِّمَّة :
متبذِّلًا تبدو مَحاسِنُه * يَضَعُ الهِناءَ مواضعَ النُّقْبِ
قال أبو عبيد : النُّقبة في غير هذا : أن تؤخذ القِطعةُ من الثوب قَدْرَ السراويل فتُجعل لها حُجْزة مَخِيطة من غير نَيْفَق ، وتُشدُّ كما تُشدّ حُجزة السَّراويل ؛ فإذا كان لها نَيفَق وساقان فهي سراويل ؛ فإذا لم يكن لها نَيْفَقٌ ولا ساقان ولا حُجْزة فهي النِّطاق . وقد نقبت الثَّوب أَنقُبُه : إذا جعلتَه نُقْبة .
قال : والنُّقْبة : اللون .
وقال ذو الرمّة :
ولاحَ أَزهَرُ مشهورٌ بنُقْبَتِه * كأنَّه حينَ يَعْلو عاقِراً لَهَبُ
شمر عن ابن شميل : النُّقّبة : أوّل بَدء الْجَرَب تَرى الرُّقْعة مِثلَ الكفّ بجَنْب البعير أَو وَرِكه أَو بمشْفَرِه ثم تتمشَّى فيه حتى تُشريَه كلّه ، أي : تملأه .
وقال أَبو النجم يصف فحلًا :
فاسودّ مِن جُفْرته إبْطاها * كما طَلَى النُّقّبَة طالِياها
أي : اسودَّ من العرق حين سالَ حتى كأنَّه جَرِبَ ذلك الموضع فطُلِيَ بالقَطِران فاسودَّ مِن العَرَق . والجُفْرة : الوَسَط .
والنِّقاب على وجوه : يقال : فلانة حسنَةُ النِّقْبة والنِّقاب .
وقال أَبو عبيد : قال الفراء : إِذا أَدْنَتْ المرأَةُ نِقابَها إلى عينها فتلك الوَصْوَصةُ ؛ فإنْ أَنزلَتْه دون ذلك إلى المَحْجِرِ فهو النقاب ، فإنْ كان على طرف الأنف فهو اللِّفام .
وقال أَبو زيد : النِّقاب على مارِنِ الأنف .
وقال أَبو عبيد : النِّقاب : هو الرجل العالِمُ بالأشياء الباحثُ عنها الفَطِنُ الشّديدُ الدُّخول فيها .
وقال أوسٌ يمدح رجلًا :
نَجِيحٌ جوادٌ أَخو مأقِطٍ * نِقابٌ يحدِّث بالغائبِ
والنِّقاب أيضاً : جمع النَّقْب ، وهو الطريق الضيِّق في الميل .
والبَيْطار يَنْقُب في بَطن الدابة بالمِنْقَب في سُرَّته حتى يَسيلَ منه ماءٌ أَصفر ، وقال :
كالسِّيد لم يَنْقُب البَيطارُ سُرَّته * ولم يَسِمْه ولم يلمُس له عصَبَا
والناقبة : قرْحة تخرج بالجَنْب تَهجُم على الجوف يكون على رأسها من داخل .
والنُّقْبة : الصَّدَأ يركب الحديدَ ، وجمعه نُقَب .