تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
عَلَى الشَّاة فيَرْضعها وهو عذاب للصبيِّ . وقال الليث : الدَّغْر : الاقتحام من غير تثبُّتٍ . يقول : ادْغَروا عليهم في الحَمْلَة . قال : ولُغةٌ للأَزْدِ في لُعبة لصبيانهم دغْرَى لا صَفَّى ، أي : ادْغَروا ولا تُصافُّوا . قال : وتقول في خُلُقه دَغَرٌ كأنه استلآمٌ . وقال أبو سعيدٍ فيما يرُدُّ عَلَى أبي عبيد : الدَّغْرُ في الفَضِيل ألا تُرْوِيَهُ أُمُّه فَيَدْغَر في ضَرْع غيرها . فقال عليه السلام للنساءِ : « لا تُعَذِّبْنَ أَولادَكُنَّ بالدَّغْرِ ولكنْ أرْوِينَهم لئلَّا يدْغَروا في كلِّ ساعة ويستجِيعوا ، وإنما أَمَر بِإروَاءِ الصِّبيان من اللبن ، قلت : والقَوْل ما قال أبو عُبيد . وفي الحديث ما دلَّ على صحة قوله أَلَا تراه قال لهنَّ : « عليكُنَّ بالقُسْط البحريِّ فإنَّ فيه شِفاءً » . ثعلب عن ابن الأعرابي قال : المَدْغَرَةُ : الحرْبُ العَضُوض التي شِعارها دَغْرَى ، ويقال دَغْراً .

ردغ :

قال الليث : الرَّدَغةُ : وَحَلٌ كثير ، ومكان رَدِغ ، وارْتَدَغ الرَّجُل : إذا وَقَع في الرِّداغ قلت : وهذا صحيح . وقال أبو زيد : هي الرَّدَغةُ ، وقد جاء رَدْغة ، قال : وفي مَثَلٍ من المُعاياة ، قالوا ضَأْن بذِي تُنَاقِضَة تقطعُ رُدغة الماءِ بعَنَق وإرْخاءٍ بسكونِ دالِ الرَّدْغةِ في هذه وَحْدَها ، ولا يُسَكِّنونها في غيرِها . أبو عبيد عن أبي عمرو : المَرَادِغُ ما بين العُنق إلى التَّرْقُوَة ، واحدتُها : مَرْدَغة . وقال ابن شميل : إذا سَمِن البعيرُ كانت له مَرَادغُ في بطنه وعلى فروع كَتِفيه ، وذلك أنَّ الشَّحْمَ يَتَراكبُ عليها كالأرانب الجُثُوم وإذا لمْ تكن سمينةً فلا مَرْدغةَ هُناك ، يقال : إن ناقَتك ذاتُ مَرادغَ ، وجملك ذُو مَرادِغ . وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : الْمَرْدَغَةُ : اللَّحْمةُ التي بين وابلةِ الكتفِ وجناجِنِ الصدرِ قال : والْمَرْدَغة : الرَّوضة البهيةُ . و في حديث شداد بن أَوْسٍ أنه تخلف عن الجمعة وقال : منعنا هذا الرِّدَاغ .

غرد :

قال الليث : كل صائتٍ طربِ الصوت غَرِدٌ وأنشد :
غَرِدٌ يَحُكُّ ذِرَاعَه بذراعِهِ
والفعل : غَرَّدَ يُغَرِّدُ تغريداً . أبو عبيد عن الأصمعيِّ : التَّغرِيدُ : الصوت ، والْغِرْدَةُ والْمَغْرُودُ من الكمأَة ، هكذا رواه بفتح الميم . وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم أنه قال : الْغَرَدُ والْمُغْرُودُ ، بضم الميم : الكمأَةُ وهو مَفعولٌ نادرٌ وأنشد :
تهذيب اللغة — صفحة 90 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري