تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
الشباب بابن دايةٍ ، وهو الغراب الأسود ، لأن شعْرَ الشابِّ أسود . وأخبرني المنذريُّ عن أبي الهيثم أنه قال : اللُّغْزُ واللَّغْزُ واللُّغَزُ واللُّغَيْزَى والإلغازُ حفرة يحفِرها اليرْبوع في جحرهِ تحت الأرض ، يقال : ألْغز اليربوع إلغازاً فيحفر في جانبٍ منه طريقاً ويحفر في الجانبِ الآخر طريقاً ، وكذلك في الجانبِ الثالث والرابع فإذا طلبه البدويُّ بعصاه من جانبٍ نفقَ من الجانبِ الآخر . ثعلبٌ عن ابن الأعرابي قال : اللُّغْزُ : الحَفر الملتوِي واللُّغزُ الكلامُ الملبَّس ، قال : وهيَ اللُّغَزُ واللَّغَز واللغيزَى ، ومن أمثالِ العرب فلان أنكحُ مِن ابن ألْغَز ، وكان أوتي حظّاً من الباءَة وبسطةً في الفَيشَة فضربته العربُ مثلًا في هذا الباب على التشبيهِ .

غ ز ن

استعمل من وجوهه : نزغ - [ غزن ] .

[ غزن ] :

وأما غَزْنَةُ فهي اسم قرية في بلادِ العَجَم .

نزغ :

قال الليث : النَّزْغُ : أن تنْزَغ بين قوم فتحملَ بعضَهم عَلَى بعضٍ بفسادِ ذاتِ بينهمْ . قلت : النزغ شِبهُ الوَخْز والطعن . وقال الفراء فيما روى سلمة عنه يقال للبِرَك المنزغةُ والمنسغة والمَيزَغَةُ والْمِبْزَغَةُ والمندغة . وقال اللَّه جل وعز :
وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ
مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ * [ فصلت : 36 ] ، ونزغ الشيطانِ : وساوسه ونخسهُ في القلب بما يسوِّل للإنسان منَ المَعاصي . ورَوى أبو عبيد عن أبي زيد : نَزَغْتُ بَين القوم ونَزَأْتُ ومَأَسْتُ ، كلُّ هذا من الإفساد بينهم ، وكذلك دَحَسْتُ وآسَدْتُ وأَرَّشْتُ .

غ ز ف

استعمل من وجوهه : زغف .

زغف :

قال الليث : الزَّغْفُ : الدِّرْعُ المُحْكَمة ، يقال : درعٌ زَغْفٌ ، ودُروع زَغْفٌ ، وأنشد :
تَحْتِي الأَغَرُّ وفَوق جِلْدِي نَثْرَةٌ * زَغْفٌ تَرُدُّ السيْفَ وهو مُثَلَّم
أبو عبيد عن أَبي عَمرو : الزَّغْفَةُ : الواسعة من الدُّروع . وقال شمر : أَنكَرَ ابنُ الأعرابي تفسير أبي عمرو في الزَّغْفَةِ وقال : هي الصغيرةُ الحَلَق . وقال ابن شميل : هي الدَّقيقةُ الحَسَنةُ السلاسل . وقال شمر : يقالُ : هي زَغْفٌ وزَغَفٌ قال : ومنه قول ابن أبي الحُقَيق :