وفُتِل ، فهو مُغزَل .
وقال الليث : الغَزَل : حديثُ الفِتيان والفَتياتِ ، يقال : غازلها مُغازلة والتغزُّلُ :
تكلُّفُ ذلك .
وأنشد :
صُلبُ العصا جافٍ عن التغزُّل
قال : والغزالُ : الشادنُ حين يتحركُ ويمشي قبل الإثْناء وتشبَّهُ به الجارية في التشبيبِ فيُذكَّرُ النعتُ والفعل على تذكير التشبيه .
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي قال :
أُخِذ الغَزَلُ من غزَلِ الكلبِ ، وهو أن يطلُبَ الغزالَ فإذا أحسّ بالكلب خرِقَ أي لَصقَ بالأرضِ فلَهِيَ عنه الكلبُ وانصرف فيقال : غَزِلَ واللَّه كلبُكَ وهو كلبٌ غَزِلٌ ، ويقال للضعيفِ الفارِّ على الشيء غزِلٌ ، ومنه رجلٌ غَزِلٌ لصاحب النساء لضعفهِ عن غير ذلك .
أبو عبيد : الغزالة : الشمسُ إذا ارتفع النهارُ ، ويقال : طلعتِ الغزالة ولا يقال :
غابتِ الغزالة ، ويقال : ظَبية مُغزِلٌ : معها غزالها .
والغزَّالُ : الذي يبيع الغزلَ .
زغل :
قال أبو عبيد عن الأحمر يقال :
أزغلتِ المرأةُ ولدَها فهيَ مُزغل إذا أَرْضعتْ ، قال شمر : وأرْغلتْ بمعناه .
وأنشد :
فأزغلَتْ في حلقِه زغلة * لم تخطىءِ الحلقَ ولم تشفتر
وأخبرني المنذريُّ عن أبي الحسن الصيداوِيِّ عن الرِّياشيِّ قال : يقال : رغلَ الجدْيُ أُمهُ وزغلها رغلًا وزغلًا إذا رضِعَها .
قلتُ : وسمعت أعرابيّاً يقول لآخر :
اسقني زُغلةً منَ اللبنِ : أرادَ قدرَ ما يملأُ فمَه .
أبو عبيد عن أبي عمرو : الزُّغلولُ : من الرجال .
قلت : وجمعُه الزغاليلُ .
وقال غيره : يقال للصِّبيان الخفافِ :
الزغاليلُ ، واحدُهم زغلول .
وقال الليث : زغلتِ المرأةُ من عزلاء المزادةِ الماءَ : إذا صبَّتْه .
وقال ابن دُريد : زغلتُ الشيءَ وأزغلتُه إذا صَبَبتُه صَبّاً عنيفاً .
قلتُ : وسماعي من العرب أزغَلَ مِن عزلاءِ المزادة ، الماء إذا دفَقَه .
لغز :
قال الليث : اللُّغز ما ألغزتُ من كلام فشبهْت معناه ، مثل قول الشاعر . أنشده الفرَّاءُ :
ولما رَأيت النَّسرَ عزَّ ابنَ داية * وعشَّشَ في وكرَيه جاشتْ له نفسي
أراد بالنسرِ الشَّيبَ شبهه به لِبياضه وشبَّه