قلتُ : ومن العَربِ من يقول : صَبَّغتْ بالصاد فهيَ مُصَبِّغٌ ، والسينُ أكثرُ ، ويقال :
أصبغتِ النخلةُ فهي مُصْبغ ، إذا ظهر في بُسرِها النضجُ ، والبسْرَةُ التي قد نضجَ بعضُها هي الصُّبغةُ تقول : نزعْتُ منها صُبغة أو صُبْغتين .
وقال أبو زيد : يقال : ما تركتُه بصِبْغ الثمن ، أيْ لم أتركهُ بثمنِه الذي هو ثمنُه ، ويقال : ما أخذتُه بصبْغ الثمنِ ، أي لمْ آخذْه بثمنِه الذي هو ثمنه ، ولكني أخذْتُه بِغلاءٍ .
غ ص م
صمغ - مغص - غمص : [ مستعملة ] .
غمص :
قال الليث : الغَمَصُ في العينِ ، والقطعة منه غمصة ، وإحدَى الشعرَيينِ يقال لها الغُمَيْصاءُ ، تقول العربُ في أحاديثها : إن الشِّعْرَى العبور قطعَتِ المجرَّة فسُمِّيت عبوراً ، وبكت الأخرى عَلَى أثرها حتى غَمِصَتْ فَسُمِّيت الغميصَاء ، وقد غمِصَ فلانٌ يغمَصُ غمصاً فهو أغمصُ .
و
في حديث مالك بن مُرارة الرَّهاوِيّ أنه أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال له : إني أوتيتُ منَ الجمال ما ترَى وما يَسرُّني أنَّ أحداً يفضُلني بشِرَاكينِ فما فوقهما فهل ذلك منَ البغيِ ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إنما ذلك مَن سفه الحق ، وغمط الناس » .
وفي رواية : وغمصَ الناس .
و
في حديث عمر : أنه قال لقَبيصةَ بن جابر حين استفْتاه في قتله الصَّيد وهو مُحْرِمٌ ، أتغمِصُ الفُتيَا ، وتَقْتُلُ الصَّيْدَ وأَنتَ مُحْرِمٌ .
قال أبو عبيد وغيره : غمصَ فلانٌ الناس وغَمَطَهمْ ، وهو الاحتقارُ لهمْ والازدراء بهمْ ، وكذلكَ غَمَصَ النِّعْمة وغمطَها إذا ازدرَى بها ، وفُلانٌ مغمُوصٌ عليه في حَسَبهِ ومغموزٌ أي مطعونٌ عليه ، واغتمَصْتُ فلاناً اغتماصاً إذا احتقرتُهُ .
الحرَّانيُّ عن ابن السكيت ، قال :
الغَمْصُ : مصدر غمصَ الإنسانَ يغمِصه غمصاً إذا لم يره شيئاً واستصغرَه ويقال :
غمصتُ عليه قولًا قاله إذا عِبته عليه .
مغص :
قال ابن شميلٍ : يقال : أنا متَمَغِّصٌ من هذا الخبر ومتوصِّم ومُمدئلُ ومُرَنَّحٌ وممغوث وذلك إذا كان خبراً يَسرُّه ويخاف ألا يكون حقاً أو يخافُه ويسوءه ولا يأمن أن يكون حقاً .
وقال الليث : المَغْصُ غلظٌ في المِعى ، ووَجَعٌ .
الحرَّانيُّ عن ابن السكيت في بطنِه مَغْصٌ ومغسٌ ولا تقل مَغَصٌ ولا مغَسٌ وقد مُغسَ الرَّجل يُمغس مَغْساً فهو ممغوس ، وإني لأجد في بطني مَغْساً ومَغْصاً ، وأما المغص محَرَّك العين فهوَ البيضُ من الإبل التي قد فارقتِ الكرْمَ الواحدَةُ مَغصةٌ قال