قال : وحدثني أبو الأحوص عن سعيد بن مسروق عن عكرمة قال : قيل له : الأسد القسْوَرَةُ بلسان الحبشة ، فقال : القسْوَرَةُ :
الرُّماةُ ، والأسد بلسان الحبشة عَنْبَسَةٌ .
و
قال ابن عُيينة كان ابن عباس يقول :
القسْوَرَةُ : رِكز الناس
، يريد حِسَّهَمْ .
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه قال : القسْوَرَةُ : الشجاع ، والقسْوَرَةُ :
ظلمة أول الليل ، فهذا جميع ما حصلناه في تفسير القسْوَرَةِ .
أبو عبيد عن الفراء ، قال : القياسِرَة :
الإبل العظام .
وقال الليث : القَيسريُّ : الضخم الشديد المنيع .
قرس :
قال الليث : القَرِسُ أكثر الصقيع وأبْردُه ، وأنشد بيت العجاج :
تقذُفنا بالقرْسِ بعد القرْسِ * دون ظهارِ اللِّبْسِ بعد اللِّبْسِ
قال : وقد قَرِسَ المقرورُ إذا لم يستطيع عملًا بيده من شدَّة الْحَصَرِ .
وأنشد :
فقد تصلَّيتُ حرَّ حربِهم * كما تصلَّى المقرور من قَرَسِ
وقد أقْرَسَه البرد ، قال : وإنما سمي القَرِيس قَرِيساً لأنه يجمدُ فيصير ليس بالجامسِ ولا الذَّائب ، تقول : قَرَسْنا قَرِيساً وتركناه حتى أقْرَسَه البرد ، وتقول :
أقْرَسَ العودُ إذا جمسَ فيه ماؤه .
و
في الحديث : أن قوماً مروا بشجرةٍ فأكلوا منها فكأنما مرَّت بهم رِيحٌ فأخْمدَتهم فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « قَرِّسوا الماء في الشِّنان فصُبُّوه عليهم فيما بين الأذانين » .
قال أبو عبيد قوله : قَرِّسوا يعني برِّدوا ، وفيه لغتان القَرَسُ بفتح الراء والقَرْسُ بسكونها قال : وهذا بالسين .
وأما
الحديث الآخر : « أن امرأة سألت النبي صلى اللّه عليه وسلم عن دم المحيض يُصيبُ الثوبَ فقال : قرِّصيه بالماءِ »
، فإِنّ هذا بالصاد ، يقول قطِّعيهِ ، وكل مقطع فهوَ مقرَّصٌ ، ومنه تقريصُ العجين إذا قطِّعَ لينبسطَ .
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابيّ أنه قال : القَرسُ : الجامد من كل شيء والقِرْسُ بكسر القاف هو : القرقسُ .
وقال ابن السكيت : القِرْقِسُ الذي يقال له الجِرْجِسُ .
وقال الأصمعي : يقال : أصبحَ الماءُ قَرِيساً ، أي : جامداً ، ومنه سُمِّيَ قَرِيسُ السمك ، وإن لَيْلتنا لَقَارِسةٌ ، وإن يومنا لَقارسٌ .
قال : وآلُ قَراسٍ : هضابٌ بناحيةِ السّرَاةِ وكأنَّهُنَّ سُمِّينَ آل قراسٍ لبَرْدِها .
أبو منصور ، هكذا رواه أبو حاتمٍ آل