أيْ : صاحَ المنْتَهِبُ في حَجَراتِه ، وكذلك المرادُ سَقط الندمُ في يدِه .
وأما قولُ اللَّه :
وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ
عَلَيْكِ [ مريم : 25 ] .
فقرأَ حمزةُ ( تَسَاقط ) مفتوحةَ التاءِ مُخَفَّفَةً .
وقرأَ حَفْصٌ عن عاصمٍ
تُساقِطْ
مضمومةَ التاءِ مكسورةَ القَافِ خَفيفةً .
وقرأ يعقوب الحَضْرَمِيُّ ( تَسَّاقطْ ) مفتوحةً مُشدَّدَةَ السِّينِ .
وقرأَ ابنُ كثيرٍ وأبو عمرو ونافع وابنُ عامر والكسائيُّ ( يَسَّاقطْ ) بفتح الياءِ والقاف وتَشْديد السِّين .
ورُوِيَتْ عن البرَاءِ بنِ عازبٍ ومَسْرُوق ومعنى يَسَّاقَط وتَسَّاقَطْ أنَّ الياء للجِذْع والتاءَ للنَّخْلة ، ونُصِب قولُه
رُطَباً
على التفسير المُحوَّل أَراد يَسَّاقط رُطَب الجِذع ، فلما حُوِّل الفعل إلى الجِذْع خرج الرُّطب مفسِّراً ، وهذا قول الفرَّاء .
قال : ولو قرأَ قارىءٌ : تُسْقِطْ عليكِ رُطباً يَذهبُ إلى النخلة ، أَو قال يُسْقط عليك :
يَذهب إلى الجِذْع كان صواباً .
وقال ابنُ الفرَج : سمعت أبا المِقدامِ السُّلَميَّ يقول : تَسَقَّطْتُ الخَبرَ وتَبَقَّطْتُه إذا أَخذتُه شيئاً بعد شيءٍ قليلًا قليلًا .
وقال ابن السكيت يقال : تكلّمَ بكلامٍ فما سَقط بحرفٍ وما أَسْقطَ حرفاً ، وهو كما تقول : دخلْتُ به وأَدْخلْته وخرجْت به وأَخْرجتُه .
وتقول : سُؤْتُ به ظنّاً وأَسَأتُ به الظنَّ ، وتقولُ : جَنَّ عليه الليلُ بإسقاط الألِف مع الصِّفة ، وَأَجَنَّه الليل ، وجنَّه يَجُنُّه جنوناً .
طسق :
قال الليث : الطَّسْقُ : مِكْيالٌ .
قال أبو منصورٍ : الطَّسْقُ شِبْهُ ضريبةٍ معلومة وليس بعَرَبيٍّ صحيح « 1 » .
وقد جاء في بعض الأخبار .
ق س د
قسد - قدس - سقد - سدق « 2 » - دقس - دسق .
قسد :
قال الليث : القِسْوَدُّ : الغليظُ الرَّقبةِ القويّ .
وأنشد :
ضَخْمَ الذَّفارَى قاسياً قِسْوِدّاً
وقال غيره : الْقِسْوَدُّ : دُوَيْبَّةٌ .
هامش
( 1 ) هذه رواية الصاغاني عن الأزهري ، كما جاء في « تاج العروس » ( 26 / 87 ) ، وفي « اللسان » ( طسق ) - نقلًا عن الأزهري - : « الطسق شبه الخراج له مقدار معلوم ، وليس بعربي خالص » .
( 2 ) أهمله الليث . وجاء في « اللسان » ( سدق ) : « السيداق ، بكسر السين : شجر ذو ساقٍ واحدةٍ قويّةٍ ، له ورق مثل ورق الصَّعتَر ولا شوك له ، وقشره حَرَّاق عجيب » .