تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
صَفْقاً ، ولمْ يَذْكُرْ أصْفَقْتُهُ ، أبو عبيد عن أبي زيد : سفقتُ الباب وأسْفقتهُ : إذا ردَدْته ، أبو منصور : وهذا ضدُّ ما قال أبو عبيدة لأن بلقْتُه بمعْنَى فتحته لا غيرُ . وقال ابن شُميلٍ : سَفَقْتُ الباب وصفقْتُهُ ، قال : وقال أبو الدُّقَيْشِ : صفقْتُ الباب أصفِقهُ صَفقاً أي : فتحتُهُ ، وتركتُ بابَهُ مَصْفوقاً أي : مفْتُوحاً قال : والناس يقُولونَ صَفقْتُ الباب وأصفقتُه إذا رَدَدْتَهُ ، وقال أبو الخَطَّاب : يقالُ هَذَا كُلُّهُ ، قال : وبابٌ مبلُوقٌ أي مفتُوحٌ . وروى ابن الفرج عن أعرابيٍّ أنَّهُ قال : أصفقْتُ الباب وأصمَقْتُه بمعْنى أغلقْتُه . وقال غيره : هي الإجافة دون الإغلاقِ ، وقال الأصمعيُّ : ثوبٌ سفيقٌ وصفيقٌ : مُحْكَمُ الصنْعة ، وأعطاه سفقْة يمينه وصفقة يمينِه إذا بايَعُه ، قال : ويقال : أصفقوا على ذلك الأمر إصْفاقاً إذا اجتمعوا عليه ، ويقال : اصْفِقْهُمْ عَنْك ، أي : اصْرِفهُم عَنْكَ وأنشدَ قول رؤبةَ :
فَما اشْتلاها صفقةً في الْمُنصفَقْ * حتى تردَّى أرْبَعٌ في الْمُنْعَفَقْ
قال : ويقال : صفَّقَ بيديْهِ وصفحَ سَواءٌ ، وفي الحديث : « التَّسْبيحُ للرِّجال والتَّصفيقُ للنِّساءِ » المعنى : أنهُ إذا نابَ الْمُصلي شَيْءٌ في صلاتِهِ فأراد تَنْبيهَ من بحذائهِ صفقت المرأة بيديْهَا وسبَّحَ الرَّجل بلسانه ، وقال الأصمعيُّ : صَفقَ فلانٌ عيْن فلان يصفِقُها إذا ضربها ويقال : وردنا ماءً كأنه صفَقٌ ، وهو أول ما يُصبُّ في القربةَ الجديدةِ فيخْرجُ الماء أصفر ، ويقال : صفَّق الخمْر إذا حوَّلَهَا من إناءٍ إلى إناء فهيَ مُصفقَةٌ ويقالُ : أصفقتْ يده بكذا وكذا إذا صادفته ووافقته . وقال النَّمر بن تَوْلَب يصفُ جزّاراً :
حتى إذا طُرِحَ النَّصيبُ وَأصْفَقت * يَدُهُ بجلْدَة ضَرْعِها وحُوارِها
وقال أبو كبير الهذَليّ :
أخلاد إن يُصْفِق لأهْلِ حظيرة * فيها المجهجة والمنارة يُرْزِم
إن يُصْفق أي يقدر ويُتَاحُ ، يقالُ : أُصْفِقَ له ، أي : أتيح ، يقول : إنْ قُدِّرَ لأهل حظيرة متحرّزين الأسَد ، كان المقْدُورُ كائِناً ، وقوله : والمنارة يُرْزِمُ ، أرَادَ : تَوَقدَ عيني الأسد كالنار . و في الحديث : « صفْقتان في صفقة رِباً » ، معناه : بَيْعَتان في بَيعةٍ واحدةٍ رِباً ، وهو على وجْهين : أحدُهما : أن يقول البائعُ للمُشتري : بعتُك عبدي هذا بمائةِ دِرْهمٍ على أنْ تَشْتَري مِنّي هذا الثَّوْبَ بعشرة دراهم . والوجهُ الثاني : أن تَقُول لَهُ بِعْتُكَ هذا الثوب بعشْرينَ درهماً عَلَى أنْ تبيعَني متاعك بعشرةِ دراهم ، وإنما قيل للبيعةِ صفقةٌ لِضرب اليد على اليد عند عقد