تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وأخبرني المنذري عن ابن الأعرابي : رَجلٌ قَصفُ البَطْنِ وهو الذي إذا جَاعَ فَتَرَ واسْتَرْخَى ولم يحتمل الجُوعَ . وقال الليث : القَصْفُ كَسْرُ القناةِ ونحوهَا نِصْفَيْنِ . يقال : قَصِفَتِ القنَاةُ قَصَفاً إذا انْكسرتْ ولم تَبِنْ ، فإذا بانَتْ قِيلَ انقصقَتْ ، وأنشد :
وأسْمرٌ غير مَجْلوزٍ عَلَى قَصف
ورجلٌ قَصفٌ : سريع الانكسارِ عن النَّجْدَةِ . ويقال للقوم : إذا خَلَوْا عن شيءٍ فَتْرَةً وخِذْلاناً : قد انقصَفُوا عنه ، والأقْصفُ الذي انْكَسرتْ ثنيتُهُ من النِّصْف وثنيةٌ قَصْفاءُ . قلت : والذي سَمِعناه وحفِظْناهُ لأهل اللُّغةِ الأقْصمُ بالميم للذي انْكسَرَتْ ثنّيتهُ . وأخبرني المنذري عن الحراني عن ابن السكيت عن الفراء قال : قال بعض الأعرابِ لرجل أَقْصمِ الثَّنية : قد جاءَتكم القَصْماءُ ذَهَبَ إلى سِنِّهِ فأنَّثهَا . والقاصف : الريح الشديدة التي تقصف الشَّجرَةَ . روي عن نابغةِ بني جَعْدةَ أنه سَمِعَ النبيَّ صلى اللّه عليه وسلم يقول : « فأَنَا والنَّبيّون فُرّاطُ القاصفينَ » معناه : أن النبيينَ يَتَقدّمون أمَمهمْ إلى الجنَّةِ ، وهم على أَثرهمْ يبادِرونَ إلى الجنَّةِ فَيَزْدَحِمونَ حتى يَقْصِفَ بَعضُهمْ بَعْضاً بِدَاراً إليها . ثعلب عن ابن الأعرابي قال : القُصوفُ : الإقامة في الأكل والشربِ . قال : والصُّقوف : المظَالُّ ، قلت : الأصل فيه السُّقُوفُ . وقال الليث : القَصْفُ : اللعِب واللَّهْو وسمعت قَصْفةَ القومِ أيْ دَفعتهمْ في تَزاحمهمْ . وقال العجاج :
كقصفةِ الناس من المُحْرَنْجمِ
و في حديث آخر : عن النَّبي صلى اللّه عليه وسلم أنهُ قال : « لما يهُمُّني من انْقِصَافِهِمْ على باب الجنَّةِ أهمُّ عِنْدِي منْ تَمامِ شَفَاعَتِي » وقَصَفَ الْفَحْلُ يقْصِفُ قَصْفاً وقُصُوفاً وقَصِيفاً إذا هَدَرَ في الشِّقْشِقَةِ ، ويقالُ : قصِف النَّبْتُ يقْصَفُ قصَفاً فهو قصِفٌ : إذا طال حتى انْحَنَى مِنْ طُولِهِ ، وقال لبِيد :
حتى تَزَيَّنَتِ الْجِوَاءُ بِفاخِرٍ * قَصِفٍ كألْوانِ الرِّجالِ عَمِيم
أيْ : بِنَبْتٍ فاخِرٍ . وقال ابن شُميل : الْقَصَافُ المرْأة الضَّخْمَةُ ورعْدٌ قاصِفٌ إذا اشْتَدَّ صوتُهُ .

صفق :

أبو عبيد عن أبي عبيدة : صَفَقْتُ الباب وأصْفَقْتُهُ وبلقْتُهُ وأبلَقْتُهُ بِمَعْناهُ ، وقال الأصمعيُّ : صفقْتُ البابَ أَصْفِقُهُ