وأخبرني المنذري عن ابن الأعرابي :
رَجلٌ قَصفُ البَطْنِ وهو الذي إذا جَاعَ فَتَرَ واسْتَرْخَى ولم يحتمل الجُوعَ .
وقال الليث : القَصْفُ كَسْرُ القناةِ ونحوهَا نِصْفَيْنِ .
يقال : قَصِفَتِ القنَاةُ قَصَفاً إذا انْكسرتْ ولم تَبِنْ ، فإذا بانَتْ قِيلَ انقصقَتْ ، وأنشد :
وأسْمرٌ غير مَجْلوزٍ عَلَى قَصف
ورجلٌ قَصفٌ : سريع الانكسارِ عن النَّجْدَةِ .
ويقال للقوم : إذا خَلَوْا عن شيءٍ فَتْرَةً وخِذْلاناً : قد انقصَفُوا عنه ، والأقْصفُ الذي انْكَسرتْ ثنيتُهُ من النِّصْف وثنيةٌ قَصْفاءُ . قلت : والذي سَمِعناه وحفِظْناهُ لأهل اللُّغةِ الأقْصمُ بالميم للذي انْكسَرَتْ ثنّيتهُ .
وأخبرني المنذري عن الحراني عن ابن السكيت عن الفراء قال : قال بعض الأعرابِ لرجل أَقْصمِ الثَّنية : قد جاءَتكم القَصْماءُ ذَهَبَ إلى سِنِّهِ فأنَّثهَا .
والقاصف : الريح الشديدة التي تقصف الشَّجرَةَ .
روي عن نابغةِ بني جَعْدةَ أنه سَمِعَ النبيَّ صلى اللّه عليه وسلم يقول : « فأَنَا والنَّبيّون فُرّاطُ القاصفينَ »
معناه : أن النبيينَ يَتَقدّمون أمَمهمْ إلى الجنَّةِ ، وهم على أَثرهمْ يبادِرونَ إلى الجنَّةِ فَيَزْدَحِمونَ حتى يَقْصِفَ بَعضُهمْ بَعْضاً بِدَاراً إليها .
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : القُصوفُ :
الإقامة في الأكل والشربِ .
قال : والصُّقوف : المظَالُّ ، قلت : الأصل فيه السُّقُوفُ .
وقال الليث : القَصْفُ : اللعِب واللَّهْو وسمعت قَصْفةَ القومِ أيْ دَفعتهمْ في تَزاحمهمْ .
وقال العجاج :
كقصفةِ الناس من المُحْرَنْجمِ
و
في حديث آخر : عن النَّبي صلى اللّه عليه وسلم أنهُ قال :
« لما يهُمُّني من انْقِصَافِهِمْ على باب الجنَّةِ أهمُّ عِنْدِي منْ تَمامِ شَفَاعَتِي »
وقَصَفَ الْفَحْلُ يقْصِفُ قَصْفاً وقُصُوفاً وقَصِيفاً إذا هَدَرَ في الشِّقْشِقَةِ ، ويقالُ : قصِف النَّبْتُ يقْصَفُ قصَفاً فهو قصِفٌ : إذا طال حتى انْحَنَى مِنْ طُولِهِ ، وقال لبِيد :
حتى تَزَيَّنَتِ الْجِوَاءُ بِفاخِرٍ * قَصِفٍ كألْوانِ الرِّجالِ عَمِيم
أيْ : بِنَبْتٍ فاخِرٍ .
وقال ابن شُميل : الْقَصَافُ المرْأة الضَّخْمَةُ ورعْدٌ قاصِفٌ إذا اشْتَدَّ صوتُهُ .
صفق :
أبو عبيد عن أبي عبيدة : صَفَقْتُ الباب وأصْفَقْتُهُ وبلقْتُهُ وأبلَقْتُهُ بِمَعْناهُ ، وقال الأصمعيُّ : صفقْتُ البابَ أَصْفِقُهُ