وقال شمر : الفَغْوُ : نورٌ ، والفَغْوُ : رائحةٌ طيبةٌ .
وقال الأسود بن يعفر :
سُلافةُ الدَّنِّ مرفوعاً نصائبُهُ * مُقَلَّدَ الفَغْو والرَّيانِ مَلْثُوما
وقال الليث : الفَغَا ضربٌ من التَّمر .
وقال إسحاق بن الفرج : سمعت شُجَاعاً وحَتْرشاً يقولان : هذه كلمة فاغية فينا ، أي : فاشية .
قلت : هذا خطأ ، والغَفَا داءٌ يقع على البُسر مثل الغبار ، ويقال : ما الذي أفغاكَ أي : أغضبكَ وأورمكَ .
وأنشد ابن السكيت فيه :
وصارَ أمثالَ الفَغا ضرائري * مخرنطمات عسر عواسري
أبو عبيد عن الأصمعي : إذا غَلُظت التَّمرةُ وصار فيها مثل أجنحة الجراد فذلك الفَغَا مقصورٌ ، وقد أفْغَت النَّخلة .
قلت : والإغفاء في الرُّطب مثل الإفْغاء سواء .
وروى ثعلب عن ابن الأعرابي : أفْغى الرجل : إذا افتقر بعد غنًى ، وأفْغى : إذا سمُجَ بعد حُسن ، وأفْغى : إذا عصى بعد طاعةٍ ، وأفْغى : إذا دام على أكل الفَغَا ، وهو المُتَغَيِّرُ من البُسر .
وقال أبو عبيد : الفَغْوَاءُ : اسم رجل .
فوغ :
أبو عبيد عن الأصمعي : وجَدْتُ فَوْغةَ الطِّيب .
وقال شمر : يقال : فَوْغَةٌ وَفَوْعَةً : قال :
وفَوْغةٌ من الفاغِيَةِ .
قلت : كأنه مقلوبٌ عنده .
وروى ثعلب عن ابن الأعرابي : الفائِغةُ :
الرائحة المُخَشِّمَةُ من الطِّيب وغيرها .
غفا :
يقال : أغْفي الرجلُ وغيره : إذا نام نومةً خفيفةً .
و
في الحديث : « فَغَفَوْتُ غفْوَةً » .
واللغةُ الجيدة : أَغْفَيْت إغفاءَةً ، وغفَا : قليلٌ في كلامهم .
أبو عبيد عن الفراء : في الطعام مِمَّا لا خير فيه قَصَلٌ وزُؤَانٌ وغَفَا منقوصٌ ، قال :
وكل هذا مما يُخرَج منه فيُرمى به .
ثعلب عن ابن الأعرابي : في الطعام حَصَلُه وغفاؤُه ممدودٌ وفَغاهُ مقصورٌ وحُثالتُه ، كله الرَّديءُ الذي يرمي به .
عمرو عن أبيه : أغفى الرجل نام على الغفا ، وهو التِّبن في بَيْدَرِه ، وأفْغى : إذا أكل الفَغا ، وهو البُسر المُتَترِّب .
وقال أبو العباس : الغفا : الرَّديء من كل شيء ، من الناس والمأكول والمشروبِ والمركوب ، وأنشد :
إذا فِئَةٌ قُدِّمَت لِلقتا * لِ فرَّ الغَفَا وصَلِينَا بها