وقال الفَرَّاء - في قول اللَّه عزّ وجلّ :
رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ
* [ التّوبَة :
87 ] .
وقوله جلّ وعزّ :
فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ
[ التّوبَة : 83 ] .
قال : « الْخَوَالِفُ » : النِّساء .
ويقال : عَبْدٌ خَالِفٌ ، وصَاحِبٌ خَالِفٌ - إذا كان مُخَالِفاً .
ورجُلٌ خَالِفٌ ، وامرأَةٌ خَالِفَةٌ - إذا كانت فَاسِدَةً ، أو مُتَخَلِّفَةً في منزلها .
وقال غيرُه : من النَّحْوِيِّينَ : لم يجئ « فَاعِلٌ » مَجْموعاً على « فَوَاعِلَ » إلَّا قولُهم :
« إنه لَخَالِفٌ منَ الْخَوالِفِ » .
و « فلان هَالِكٌ في الْهَوَالِكِ » .
« وفَارِسٌ من الْفَوَارِس » .
وقال الفَرَّاء - في قول اللَّه تعالى :
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ
[ الأنعَام :
165 ] .
قال : جُعِلَتْ أمَّةُ مُحَمَّدٍ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم خَلَائِفَ كلِّ الأمَمِ .
وقال الزَّجَّاجُ نَحْوَه .
قال : وقيل :
« خَلائِفَ الْأَرْضِ »
: يَخْلُفُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً .
وأخبرني المنذريُّ - عن الْحَرَّانيِّ عن ابن السِّكِّيتِ - قال :
أمَّا « الْخَلِيفَة » فإنه وَقَعَ على الرِّجَالِ خاصَّةً .
فالأجْوَدُ أن يُحْملَ على مَعْنَاهُ . . لأنه إنما يَقَعُ للرِّجال خاصَّةً . . وإن كانت فيه « الهَاءُ » .
ألا تَرَى أنَّهُم قد جَمَعُوه : « خُلَفَاءَ » ؟ فكلُّ مَنْ جَمَعَهُ « خُلَفَاءَ » . قال : ثَلَاثَةُ خُلَفَاءَ - لا غَيْرُ .
وقد جُمِعَ « خَلَائِفَ » .
فمنْ قالَ : « خَلَائِفَ » قال : ثلاثُ خَلَائِفَ ، وثَلَاثَةُ خَلَائِفَ .
فَمرَّةً يَذْهَبُ به إلى المعْنَى ، ومرَّةً إلى اللَّفْظِ .
وأنشد الفرَّاءُ :
أَبُوكَ خَلِيفَةٌ وَلَدَتْه أخْرَى * وَأَنْتَ خَلِيفَةٌ . . ذَاكَ الْكَمَالُ
فقال : « وَلَدَتْهُ أخْرَى » لتأنيثِ اسمِ الْخَلِيفَةِ .
والْوَجْهُ : أن يقول : « وَلَدَهُ آخَرُ » .
الأصمعيُّ - يقال : فَرَس به شِكَالٌ مِنْ خِلَافٍ - إذا كان في يده الْيُمْنَى ورِجْلِه الْيُسْرَى : بَيَاضٌ .
وقولُ اللَّه جلّ وعزّ :
وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا
[ الإسرَاء : 76 ] .
وَيُقْرَأُ : « خَلْفَكَ » . ومَعْناهما : بَعْدَكَ .
أبو العبَّاس - عن ابن الأعرابيِّ - :
الْخِلَافُ : كُمُّ الْقَمِيصِ .
يقال : اجْعَلْهُ في مَتَى خِلَافِكَ - أي : في وَسَطِ كُمِّكَ .
قال : والْخِلَافُ : الصَّفْصَافُ .
والْخِلَافُ : الْخُلْفُ .