وقال الليث : بُرْدٌ مُسَهَّمٌ ، وهو المخطّط .
وقال ذو الرُّمَّة :
كأَنَّهَا بعدَ أَحْوالٍ مَضيْنَ لها * بالأَشْتِميْنِ يمَانٍ فيه تَسهيم
قال : والسُّهُومُ : عبوس الوجه من الهم .
ويقال للفَرَسِ إذا حُمِل على كريهةِ الْجَرْي : ساهِمُ الوجه ، وكذلك الرَّجلُ في الحرب ساهِمُ الوجه ، قال عنترة :
والخيلُ ساهِمةُ الوجوه كأنّما * يُسْقَى فوارِسُها نقيعَ الْحَنْظَلِ
أبو عبيد ، عن أبي عمرو : السُّهَامُ : الضُّمْرُ والتّغيُّر - بضم السين - والسَّهامُ : الذي يقال له : مُخاطُ الشَّيطان ، يقال : سُهِمَ يُسْهَم فهو مَسْهوم : إذا ضُمِّر ، قال العجاج :
وَلا أبٍ وَلَا أَخٍ فَتُسهَمِ *
وأوَّله :
فهي كرِ عدِيدِ الكَثِيب الأهْيَمِ * ولم يُلِحْهَا حَزنٌ على ابْنَمِ
وَلَا أَبٍ ولا أَخٍ فَتُسهَم
وقال الليث : السُّهَام من وَهَج الصَّيْفِ وغُبْرَتِه ، يقال سُهِم الرجلُ : إذا أصابه السُّهام .
قلت : والقول في السُّهام والسَّهام ما قال أبو عمرو .
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : السُّهُمُ : غَزْلُ عينِ الشمس ، قال : والسُّهمُ أيضاً :
الحرارةُ الغالِبَة . والسُّهُم والشُّهُم - بالسين والشين - : الرجال العقلاء الحكماء العُمال .
وقال اللحيانيّ : رجل مُسْهَم العقل مثل المُسهَب ، وكذلك مُسْهَم الجسْم : إذا ذهب جِسمُه في الحبّ .
أبو عبيد ، عن الأموي قال : من أدواء الإبل السُّهام ، يقال منه : بعير مسهوم وقول أبي دَهْبَل الجمحيِّ :
سَقى اللَّه جارَانا ومَنْ حلَّ وَلْتَهُ * وكلَّ مَسِيلٍ مِن سَهامٍ وسَرْدَد
سَهام وسَرْدَد : وأديان في بلاد تهامة وقال :
بَنى يَثْرِبيٌّ حَصِّنوا أَيْنُقَاتِكم * وأفراسَكم من ضَرْب أحمر مُسْهَمِ
ولا أُلفِيَنْ ذا الشِّفَّ يطْلُبُ شِفَّهُ * يُداويه منكم بالأديم المسلَّمِ
أراد بقوله : أَيْنُقَاتكم وأفراسَكم نساءَهم ، يقول : لا تُنكِحوهُنَّ غير الأكفاء ، وقوله :
من ضَرْب أحمرَ مُسْهَم ، يعني سِفاد رجلٍ من العجَم ، وفَرَسٌ مُسْهَمٌ : إذا كان هَجِينا يُعْطَى دون سَهْم العتيقِ من الغنِيمة .
وقوله : بالأديم المُسَلَّم : أي يُتصَحَّحُ بِكُمْ .
قال : وقال أبو عبيدة : السُّهْمَةُ : القرابة .
والسُّهْمَةُ الحظُّ .
وقال عبيد :
قد يُوصَلُ النّازحُ النائي وقد * يُقْطَعُ ذو السُّهْمةِ القريبُ
وقال الليث لي في هذا الأمر سُهْمةٌ : أي نصيب وحظ من أثر كان لي فيه .