والصَّهِير : المشويُّ ، ويقال للحِرباء إذا تلألأ ظهره من شدة الحر قد صَهَرَهُ الحرُّ ، واضطهر الحرباء . وقال اللَّه :
( يُصْهَرُ
بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ ) [ الحَجّ : 20 ] أي يذاب .
وقال المفسرون في قوله
( يُصْهَرُ
بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ ) أي يغلي به ما في بطونهم حتى يخرج من أدبارهم .
الحرّاني عن ابن السِّكِّيت : صَهرتْهُ الشمس وصَهَرَتْهُ : إذا اشتد وقعها عليه .
وقال ابن اليزيديّ ، عن أبي زيد في قوله :
( يُصْهَرُ
بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ ) ، قال : هو الإحراقُ ، صَهَرْتُه بالنار : أَنضجتُه أصْهَرُه .
أبو عبيد عن الأصمعي : يقال لما أُذيب من الشحم : الصُّهَارة والجميل ، وما أُذيب من الألية فهو حَمٌّ ، إذا لم يبق فيه وَدَكٌ .
وقال أبو زيد : صَهَر خبزَه إذا أَدَمَه بالصُّهارة ، فهو خبز مصهور وصَهِير .
و
في الحديث : أن الأسود كان يَصْهَرُ رجليه بالشحم وهو مُحْرِم ، أراد أنه كان يَدْهُنُهما .
وقال أبو عبيد : يقال صَهَرْتُ فلاناً بيمين كاذبة أي استحلفته بيمين كاذبة توجب له النار .
وقال النضر : الصِّهْري : الصِّهريج ، وذلك أنهم يأتون أسفلَ الشُّعْبة من الوادي الذي له « مَأْزِمَانِ » فيبنُون بينهما بالطين والحجارة فيترادُّ الماءُ ، فيشربون به زماناً ، قال :
ويقال : تَصَهْرَجوا صِهْرِياً .
وقال غيره : صَهَر فلانٌ رأسَه صَهْراً ، إذا دَهَنه بالصُّهارة ، وهو ما أُذيب من الشحم ، وقال الليث : الصَّيْهُور ما يُوضَع عليه متاعٌ البيت من صُفْر أو شَبَهٍ أو نحوِه .
رهص :
قال الليث : الرَّهْص أن يصيب حجرٌ حافراً أو مَنْسِما فَيدْوَى باطنه ، يقال :
رَهَصه الحجرُ ، ودابةٌ رَهِيصٌ ومَرْهُوص ، والمَرْهَصُ : موضع الرَّهصة وأنشد :
على جِمَالٍ تَهِصُ المراهصا *
قال : والرَّهْص شدةُ العَصَر ، وقال شمر :
في قول النمر بن تولب يصف جملًا :
شديدُ وهْصٍ قليل الرَّهْص معتدلٌ * بصفحتيه من الأنساع أَنْدَابُ
وقال : والوَهْصُ : الوطْءُ ، والرَّهْصُ :
الغَمْز والعِثار . وقال أبو الدُّقيْش : للفرس عِرْقان في خيشومه ، وهما الناهقان ، وإذا رُهِصَهُما مَرِض لهما ، قال : والرهَّص أسفل عرق في الحائط ، ويُرْهَص الحائط بما يقيمه ، إذا مال . أبو عبيد عن أبي زيد رُهِصَت الدابة واللَّه أرهصها ، ووُقِرَتْ واللَّه أَوْقَرَها من الرَّهصة والوَقْرة . قال ثعلب :
رُهِصَتْ الدابةُ أفصَح من رَهِصَتْ . أبو عبيد عن الأصمعيّ قال : الرَّواهص الحجارة المتراصِفة الثابتة ، قال ، وقال أبو عمرو : المَرَاهِص الدَّرَج واحدتها مَرهَصة :
وقال الأعشى :
وَفُضِّلَ أقوامٌ عليك مَرَاهِصاً *
وقال الأعشى أيضاً في الرَّواهص :
فعَضَّ جَديدَ الأرض إن كنت ساخطاً * بفيكَ وأحجار الكُلَابِ الرَّوَاهِصَا
وقد أرهص اللَّه فلاناً للخير أي جعله معدناً للخير ومأتًى ، ابن شميل : يقال