وقال أبو نصر : هي البعيدة المَسلَك الدائمة الهبوب .
وقال ابن أحمر يصف الريح :
هَوْجاءُ رَعْبَلة الرَّواح خَجَوَ * جاة الغُدُوِّ رَواحُها شَهْرُ
قال : والأصل خَجُوج ، وقد خَجَّت تَخُجُّ ، وأنشد أبو عمرو :
وخَجّت النَّيْرَجُ من خَرِيقها *
وقال النضر : الخَجخاج من الرّجال الذي يُرِي أنه جادٌّ في أمْره وليس كما يُرِي .
أبو عبيد ، عن الفرّاء : خَجْخَج الرجلُ وجَخْجَخ ، إذا لم يُبدِ ما في نفسه .
قلتُ : وهذا يَقرُب من قول النضر ، وهو أصحُّ ممّا قاله الليث في الخَجْخاج .
أبو عبيد عن الأصمعيّ : الخَجَوْجَى من الرّجال : الطويل الرِّجْلين .
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الخَجُّ :
الجِماع الخَجُّ : الدَّفع .
وفي « النوادر » : الناسُ يَهُجُّون هذا الوادي هَجّاً ويَخجُّونه خَجّاً ، أي ينحدرون فيه ويطؤنه كثيراً .
جخ :
في حديث البراء بن عازب أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم كان إذا صلى جَخَّ .
قال شمر : يقال : جَخَّى الرجلُ في صلاته ، إذا رفَع بطنه . قال : وجَخَّى تجْخِيَةً إذا جَلَس مُسْتَوْفِزاً في الغائط .
قال : وقال ابن الأعرابيّ : ينبغي له أن يُجخِّي ويُخَوِّي ، والتَّجخية : إذا أراد الركوعَ رفعَ ظهره .
وقال أبو السَّمَيْدَع : المجخِّي : الأقْحَج الرِّجلين . قال : وجَخّت النجومُ تجْخِيَةً وخَوّتْ تخْوِيةً : إذا مالت للمغَيب .
عمرو ، عن أبيه : خَجَّ جارِيتَه إذا مَسحها وجَخَّ إذا تَفتَّح في سُجوده وغيره .
وقال أبو العباس في تفسير حديث البَراء معنى جَخَّ ، أي فَتَح عَضُدَيه في السجود ، وكذلك جَخَّى واجْلخَّ ، كلُّه إذا فَتَح عضُديه في السجود .
وقال الفرّاء : جَخَّ : تحَوَّلَ من مكانه إلى مكان ، والقول ما قال أبو عمرو .
و
في حديث آخر : إن أردتَ العِزّ فَجخجخْ في جُشَم .
قال الليث : الجَخْجَخَة : الصياح والنداء ومعنى الحديث صِحْ ونادِ فيهم وتحوَّلْ إليهم ، وأنشد أبو الهيثم للأغْلَب :
إنْ سَرَّك العِزُّ فجَخْجخْ في جُشَمْ *
قال أبو الهيثم : جَخْجِخ بها : ادعُ بها تُفاخِرْ معك .
قال : ويقال : بل جَخْجِخْ ، بها أي ادخُلْ بها في معظمها وسوادِها الذي كأنه ليل ، وقد تجخْجخ : أي تراكبَ ، واشتدت ظُلمتُه .
قال : وأنشدنا أبو عبد اللَّه :
لمَن خَيالٌ زارنا من مَيْدَخَا * طافَ بنا والليلُ قد تجخجَخَا