قولُ أبي وَجْزة السعديّ يصف حُمُر الوحش :
حتّى سَلَكْن الشَّوَى منهنّ في مَسَكٍ * مِنْ نَسْلِ جَوابةِ الآفاق مِهْدَاج
المنذريّ عن ثعلب عن ابن الأعرابي :
يقال : تهدَّجوا عليه وتَبَأْبؤُوا عليه : إذا أَظهروا إلْطافَه ، ويقال : ظَلِيمٌ هَدَجْدَج لِهدَجانه في مِشْيتهِ .
قال ابن أحمر :
لِهدَجْدَجٍ جَربٍ مَساعرُه * قد عادها شهراً إلى شهرِ
وإنما قال : جَرِب مَساعِرهُ لأنّ ذلك الموضع من النّعام لا ريشَ عليه .
وقال الأصمعي : الهَدَجان : مُداركة الخَطْو ، وأنشد :
وهَدَجانا لم يكن مِنْ مِشْيتي * كهَدَجان الرَّأْل خَلْفَ الهيقتِ
مُزَوْزِياً لما رآها زَوْزَتِ
وقال ابن الأعرابيّ : هَدَج : إذا اضطَرَب مشيهُ من الكِبَر ، وهو الهُداج .
والهَوْدج : مركَب من مراكب النساء . وقِدْرٌ هَدُوج : سريعة الغَليان .
دجه :
أهمله الليث .
وقال ابن الأعرابيّ : دَجَّه الرّجل ، إذا نام في الدُّجْيَة ، وهي قُترَة الصائد .
ه ج ت
أهملت وجوهه ، وأما :
تجه :
فأصله وُجاه ، وقد اتَّجهْنا وتجهنا .
ه ج ظ - ه ج ذ - ه ج ث :
أهملت وجوهها .
باب الهاء والجيم مع الراء
ه ج ر
هجر ، هرج ، جهر ، جره ، رهج ، رجه :
مستعملات .
هجر :
قال الفراء في قول اللَّه جلّ وعزّ :
( مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ
) [ المؤمنون : 67 ] قال : الهاء في قوله
( بِهِ )
للبيت العتيق ، يقولون : نحن أهلُه وقُطّانه وإذا كان اللّيل وسَمَرْتُم هَجَرْتم النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلّم والقرآن ، فهذا من الهَجْر والرَّفْض .
قال : وقرأ ابن عباس : ( تُهْجِرُون ) من أَهْجَرْتُ ، وهذا من الهُجْر وهو الفُحْش ،
وكانوا يَسُبّون النبي صلى اللَّه عليه وسلّم إذا خَلَوا حولَ البيت ليلًا .
وقال الفرّاء : وإنْ قُرىء
( تَهْجُرُونَ
) ، فجُعل من قولك : هَجَر الرجُل في منامه إذا هَذَى ، أي أنكم تقولون فيه ما ليس فيه وما لا يضرُّه فهو كالهَذَيان .
و
رُوي عن أبي سعيد الخُدْريّ أنه كان يقول لبنيه : إذا طُفْتم بالليل فلا تَلْغَوْا ولا تَهْجُروا .
قال أبو عُبَيد : معناه : لا تَهذُوا ، وهو مِثلُ كلام المُبَرْسَمِ والمَحْموم ، يقال : هَجَرَ يَهجُرُ هَجْراً ، والكلام مَهجور ،
ورُوي عن إبراهيم أنه قال في قول اللَّه جلّ وعزّ :
( إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً
) [ الفُرقان : 30 ] : قالوا فيه غيرَ الحقّ ، ألم تر إلى المريض إذا هَجَر قال غير الحقّ ؟ !