من وَجْس هَيْهاهٍ ومِن يَهْيائها *
وقال :
يُنادِي بيهْيَاءٍ وياهٍ كأنّه * صُوَيتُ الرُوَيْعِي ضَلَّ باللَّيْل صاحِبُه
يقال : إنه يناديه ياهِيَاه ، ثم يَسكت منتظراً الجوابَ عن دَعوَته ، فإذا أَبطأ عنه . قال :
ياهِ ، وقد يَهْيَهَ يَهْيَاهاً ، وياه ياه : نِداءان .
قال : وبعضٌ يقول : ياهَياه ، فَينصِب الهاء الأولى ، وبعضٌ يَكرَه ذلك ، ويقول : هَياه من أَسماء الشّياطين .
وقال : يَهْيَهْتُ به .
وقال الأصمعيّ : إذا حَكَوْا صوتَ الدّاعي قالوا : يَهْيَياهْ ، وإذا حَكَوْا صوتَ المجِيبَ قالوا : يَاه ، والفِعل منهما جميعاً : يَهْيَهْتُ .
وقال الأصمعيّ في تفسير بيت ذي الرمّة :
إنّ الدّاعيَ سَمِع صوتاً ياهَيَاهْ فأجاب بيَاهِ رَجاء أن يأتيَه الصوتُ ثانيةٌ ، فهو متلوِّم بقوله ياه صَوْتاً بيَاهِيَاه .
وقال ابن بزرج : ناسٌ من بني أَسَد يقولون : ياهَيَاهُ أَقبِلْ ، وياهيَاهُ أَقْبِلا ، وياهِيَاهُ أَقْبِلُوا وياهِيَاه أَقْبِلي ، وللنساء كذلك ، ولغةٌ أخرى يقولون للرجل ياهَيَاهُ أَقْبِلْ ، وياهَيَاهان أَقْبِلا ، وللثلاثة :
ياهَيَاهُونَ أَقبِلوا ، وللمرأة : يا هَيَاهَ أقبلي فَينصِبونها ، كأنهم خالفوا بذلك بينها وبين الرجل ، لأنهم أرادوا الهاء فلم يدخلوها ، وللثنْتَين : يا هَيَاهَتان أَقْبِلا ، ويا هَيَاهاتُ أَقْبِلْنَ .
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : يا هَياهُ ويا هَياهِ ويَا هَياتَ ويا هَياتِ كلّ ذلك بفتح الهاء .
أبو حاتم عن الأصمعيّ : العامة تقول :
يا هِيَا . وهو مُوَلَّد ، والصواب يا هَيَاه بفتح الهاء ، ويا هَيَا .
قال أبو حاتم : أظنُّ أصله بالسُّرْيانية :
يا هَيَا شَرَاهِيَا .
قال : وكان أبو عمرو بن العلاء يقول :
يا هَياهُ أَقْبِلْ ، ولا يقول لغير الواحد ، وقال : يَهْيَهْتُ بالرجل من يا هيَاه .
وهى :
وقال الليث : يقال وهِيَ الحائطُ يَهي إذا اتفَزَّر واسترخَى ، وكذلك الثّوبُ والقِرْبة والْحَبْل .
قال : والسحاب إذا تَبَعَّقَ بمطرٍ تبعُّقاً قيل :
وهَتْ عَزَالِيه ، وكذلك إذا استرخَى رِباط الشيء .
يقال : وَهيَ ، ويجمَع الوَهْيُ وُهِيّاً ، وأنشد :
أَمِ الْحَبْلُ واهٍ بها مُنْجذِمْ *
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : وهَى إذا حَمُق ، ووَهَى إذا سَقَط ، ووَهَى إذا ضَعُف .
أيه :
أبو عبيد عن أبي عمرو : التَّأييهُ الصَّوت ، وقد أَيَّهْتُ به تَأْييهاً ، يكون بالناس والإبل . قال : والتهِيتُ : الصَّوْتُ بالناس .
وقال أبو زيد : هو أن يقول له : يا هَياه .
هوى :
أبو عبيد عن الأصمعيّ : هَوَيتُ أَهْوِي هُوِيّاً ، إذا سقطتَ من عُلْوٍ إلى أسفل ، وكذلك الهَوِيُّ في السَّير إذا مضى .
وهَوَت الطعنةُ تَهوِي ، إذا فتحتْ فَاها .
وقال أبو النّجم :
فاختاضَ أُخْرى فهَوَتْ رَجُوحَا * للشِّقّ يَهوِي جُرحُها مَفْتوحَا