و
روى حماد بنُ سَلمة عن عطاء عن السائب ابن الأقرع قال : حضرتُ طعامَ عمرَ فدعا بلَحْم غليظ وخُبز مُتَهجِّس
، قالوا : المتهجس من الخُبز : الغليظ الذي لم يختمِر عَجينُه .
ورُوي لأبي زيد : الهجيسة : الغَريض من اللَّبن .
سهج :
أهمله الليث ، وهو من كلام العرب معروف .
روى أبو عُبَيد عن الأصمعي : رِيحٌ سَهُوج وسَيْهُوج ، وهي الشديدة .
وأنشد ابن السكيت :
يا دَارَ سَلْمى بين دَاراتِ العُوجْ * جَرتْ عليها كلُّ رِيحٍ سَيْهُوجْ
وقال أبو سعيد : خطيب مسهج ومِسْهك ، ورِيحٌ سَيْهُوج وسَيْهوك . قال : والسَّهَك والسّهَج : مَرُّ الرِّيح .
وقال أبو عمرو : المِسْهج : الذي يَنطق في كل حق وباطل .
أبو عبيد : الأساهِيُّ والأساهِيجُ : ضُرُوبٌ مختلفةٌ من السَّير .
ه ج ز
استعمل من وجوهه : هزج ، جهز .
هزج :
قال الليث : الهزَج : صوتٌ مُطرِب ، ورَعْدٌ هَزِجٌ بالصَّوت .
وقال الشاعر :
أجشُّ مُجَلْجِلٌ هَزِجٌ مُلِثٌّ * تُكَرْكِرُه الجَنائِبُ في السِّداد
وعُودٌ هَزِج ، ومُغَنٍّ هَزج : يُهَزِّجُ الصوتَ تَهزيجاً . والهَزَج : نوعٌ من أعاريض الشِّعر ، وهو مَفاعِيلُنْ مفاعيلن ، على هذا البناء كله أربعة أجزاء .
وقال الأصمعيّ : الهَزَج تدارُكُ الصوت في خِفّةٍ وَسُرعة . يقال : هو هَزج الصوت هُزَامِجهُ : أَي مُدَارِكه . قال : وليس الهَزَج من الترنُّم في شيء .
وقال عنترة :
وكأنما ينأى بجانب دفِّها ال * وَحْشِيِّ مِن هَزَج العَشيِّ مُؤَوِّمِ
يعني ذُباباً لطيرَانه ترَنُّمٌ ، فالناقة تُحاذر لَسعَهُ إياها .
جهز :
أبو عُبيدة : فَرسٌ جَهيز الشَّدّ : أي سريعُ العَدْوِ ، وأنشد :
ومقلِّصٍ عَتِدٍ جَهيزٍ شَدُّه * قيدِ الأوابد في الرِّهان جَوَادِ
ابن السكيت ، عن الأصمعي : أجْهزْتُ على الجَريح ، إذا أَسْرَعْتَ قتلَه وقد تمَّمْتَ عليه .
قال : وفرس جَهيزٌ ، إذا كان سريعَ الشّد .
قال : والعرب تقول : أَحْمَقُ من جهيزة ، قال : وهي أُمُّ شَبيب الخارجي ، قال :
وكان أبو شَبِيب من مهاجرة الكوفة ، اشترى جَهيزة ، وكانت هي حمراء طويلةً جميلةً فأدارها على الإسلام ، فأبت فواقَعَها فحمَلتْ ، فتحرّك الولدُ في بطنها فقالت : في بطني شيء يَنقُز ، فقيل : أَحْمَقُ من جَهيزة .