تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وقال ابن السكيت : فلانٌ أحمَقُ ما يَتَوجَّه ، أي ما يُحسِن أَن يأتي الغائطَ . وقال ابن شميل : عندي امرأةٌ قد أوْجَهَتْ ، أي قَعَدَتْ عن الولادة .

جهى :

شمر أَجْهَى لك الأمرُ والطريق ، أي وَضَح ، وأَجْهت السماءَ أي تقشّعَتْ . وبيْتٌ أَجْهَى : لا سَقْف له . وقالت أم جابر العَنْبرية : الجَهاءُ والمُجْهِيَة : الأرض التي ليس فيها شَجَر . وقال أبو زيد : الْجَهْوة : الدُّبُر . أبو عبيد عن أصحابه : أَجْهَتِ السماءُ فهي مُجْهيَة ، إذا أَصْحَت ، وأَجْهَتْ لك السُبُل ، أي استبانت ، وبيتٌ أَجْهَى : لا سِتْرَ عليه ، وبيُوتٌ جُهْوٌ - بالواو - وعَنْزٌ جَهْوَاءُ : لا يَستر ذَنبُها حياهَا . ثعلب عن ابن الأعرابي : جاهَاه ، إذا فاخَرَه .

وهج :

قال الليث : الوَهَج : حَرُّ النار والشمس من بعيد . وقد توهَّجَت النار ، ووَهِجَتْ تَوْهَج . ويقال للجَوْهر إذا تلألأ : يَتوهَّج ، ووَهَجَان الجَمْر : اضطرامُ توهُّجه ، وأنشد :
مُصْمَقِرُّ الهَجِير ذو وَهَجانِ *

( باب ) الهاء والشين

[ هش ( وا يء ) ] هاش ، شاه ، شهو .

شهو :

في الحديث : « إن أخوَفَ ما أخافُ عليكم الرِّياء والشهوَة الخَفيَّة » . قال أبو عبيد : ذهب بها بعضُ الناس إلى شهوة النساء وغيرِها من الشهوَات ، وهو عندي ليس بمخصوص بشيء واحد ، ولكنه في كل شيء من المعاصِي يُضمِره صاحبُه ويُصِرّ عليه ، فإنما هو الإصرار وإن لم يَعملْه . وقال غيرُ أبي عبيد : هو أن يرَى جاريةً حسناءَ فيغُضّ طَرْفَه ، ثم ينظرُ إليها بقَلْبه كما كان يَنظر بعيْنه ، وقيل : هو أن ينظر إلى ذاتِ مَحْرَم له حَسْناء ويقول في نفسه : ليتَها لم تحرُم عليَّ . قال أبو سعيد : الشهْوَة الخفية من الفواحش ما لا يَحِلّ مما يَستخفِي به الإنسان ، إذا فعَله أخفاه ، وكَرِه أن يطّلِع عليه الناس . قال الأزهريّ : القول : ما قال أبو عبيد في الشهوة الخفيَّة ، غيرَ أني أَستحسِن أن أَنصِب قولَه : والشهْوة الخفية ، وأَجعلَ الواوَ بمعنى مع ، كأنه قال : أخوَفُ ما أَخافُ عليكم الرِّياء مع الشهوة الخفيَّة للمعاصي ، فكأنه يُرائي الناسَ بتركِه المعاصي ، والشّهوَةُ لها في قَلبه مُخفاةٌ ، وإذا استَخفَى بها عَمِلَها . وقال الليث : رجلٌ شَهْوان ، وامرأةٌ شَهْوَى ، وأنا إليه شَهْوانُ . وقال العَجَّاج :
فهيَ شَهاوَى وهوَ شَهوانيُّ *
وقوم شَهاوَى : ذَوُو شَهوة شديدة للأكل . ويقال : شَهِيَ يَشْهَى ، وشَها يَشهُو ، إذا اشتَهَى . قال ذلك أبو زيد . والتشهِّي : اقتراح شهوةٍ بعدَ شهوة .