وقال ابن السكيت : فلانٌ أحمَقُ ما يَتَوجَّه ، أي ما يُحسِن أَن يأتي الغائطَ .
وقال ابن شميل : عندي امرأةٌ قد أوْجَهَتْ ، أي قَعَدَتْ عن الولادة .
جهى :
شمر أَجْهَى لك الأمرُ والطريق ، أي وَضَح ، وأَجْهت السماءَ أي تقشّعَتْ .
وبيْتٌ أَجْهَى : لا سَقْف له .
وقالت أم جابر العَنْبرية : الجَهاءُ والمُجْهِيَة : الأرض التي ليس فيها شَجَر .
وقال أبو زيد : الْجَهْوة : الدُّبُر .
أبو عبيد عن أصحابه : أَجْهَتِ السماءُ فهي مُجْهيَة ، إذا أَصْحَت ، وأَجْهَتْ لك السُبُل ، أي استبانت ، وبيتٌ أَجْهَى : لا سِتْرَ عليه ، وبيُوتٌ جُهْوٌ - بالواو - وعَنْزٌ جَهْوَاءُ :
لا يَستر ذَنبُها حياهَا .
ثعلب عن ابن الأعرابي : جاهَاه ، إذا فاخَرَه .
وهج :
قال الليث : الوَهَج : حَرُّ النار والشمس من بعيد . وقد توهَّجَت النار ، ووَهِجَتْ تَوْهَج .
ويقال للجَوْهر إذا تلألأ : يَتوهَّج ، ووَهَجَان الجَمْر : اضطرامُ توهُّجه ، وأنشد :
مُصْمَقِرُّ الهَجِير ذو وَهَجانِ *
( باب ) الهاء والشين
[ هش ( وا يء ) ] هاش ، شاه ، شهو .
شهو :
في الحديث : « إن أخوَفَ ما أخافُ عليكم الرِّياء والشهوَة الخَفيَّة »
. قال أبو عبيد : ذهب بها بعضُ الناس إلى شهوة النساء وغيرِها من الشهوَات ، وهو عندي ليس بمخصوص بشيء واحد ، ولكنه في كل شيء من المعاصِي يُضمِره صاحبُه ويُصِرّ عليه ، فإنما هو الإصرار وإن لم يَعملْه .
وقال غيرُ أبي عبيد : هو أن يرَى جاريةً حسناءَ فيغُضّ طَرْفَه ، ثم ينظرُ إليها بقَلْبه كما كان يَنظر بعيْنه ، وقيل : هو أن ينظر إلى ذاتِ مَحْرَم له حَسْناء ويقول في نفسه : ليتَها لم تحرُم عليَّ .
قال أبو سعيد : الشهْوَة الخفية من الفواحش ما لا يَحِلّ مما يَستخفِي به الإنسان ، إذا فعَله أخفاه ، وكَرِه أن يطّلِع عليه الناس .
قال الأزهريّ : القول : ما قال أبو عبيد في الشهوة الخفيَّة ، غيرَ أني أَستحسِن أن أَنصِب قولَه : والشهْوة الخفية ، وأَجعلَ الواوَ بمعنى مع ، كأنه قال : أخوَفُ ما أَخافُ عليكم الرِّياء مع الشهوة الخفيَّة للمعاصي ، فكأنه يُرائي الناسَ بتركِه المعاصي ، والشّهوَةُ لها في قَلبه مُخفاةٌ ، وإذا استَخفَى بها عَمِلَها .
وقال الليث : رجلٌ شَهْوان ، وامرأةٌ شَهْوَى ، وأنا إليه شَهْوانُ .
وقال العَجَّاج :
فهيَ شَهاوَى وهوَ شَهوانيُّ *
وقوم شَهاوَى : ذَوُو شَهوة شديدة للأكل .
ويقال : شَهِيَ يَشْهَى ، وشَها يَشهُو ، إذا اشتَهَى .
قال ذلك أبو زيد . والتشهِّي : اقتراح شهوةٍ بعدَ شهوة .