وأبْهَرَ : إذا استغنى بعد فَقْر .
وأَبْهَرَ : تزوّج سَيِّدةً ، وهي البهيرة ، يقال :
فلانةُ بَهِيرةٌ مَهيرة .
وأَبهرَ : إذا تلوَّن في أخلاقه : دَماثةً مرَّة ، وخُبثاً أخْرى .
قال : والبَهْرُ : الغَلَبة . والبَهْر : المَلْءُ .
والبَهْر : البُعْدُ ، والبَهْرُ : المباعدة من الخير ، والبَهْرُ الخيْبة . والبَهْر : الفَخْر ، وأنشد بيت عمرَ بن أبي ربيعة :
ثمَّ قالوا : تُحبُّها قلتُ : بَهْراً * عَدَدَ القَطْرِ والحصَا والتُّرابِ
قال أبو العباس : يجوز أن يكون جميع ما قاله ابن الأعرابي في وجوه البَهْر أن يكون معنى لما قاله عُمر ، وأحْسنها العَجَب .
و
في حديث النبي صلى اللَّه عليه وسلّم أنه سار ليلة حتّى ابهارَّ الليلُ .
قال أبو عُبَيد : قال الأصمعيّ : قوله ابهارَّ الليلُ ، يعني انتَصَف ، وهو مأخوذ من بُهْرة الشيء ، وهو وَسَطُه .
وقال أبو سعيد الضّرير : ابهِيرَارُ اللَّيْل :
طلوعُ نُجومه إذا تَتامَّت ، لأنّ اللّيل إذا أقبَل أقبلتْ فَحْمتُه ، فإذا استنارَتْ ذَهَبَتْ تِلْكَ الفحمة .
وقال غيره : بُهِرَ الرجُل : إذا عَدَا حتى غَلَبَه البُهْر ، وهو الرَّبْو ، فهو مَبْهُور وبَهير .
وقال الليث : امرأةٌ بَهِيرَةٌ ، وهي القصيرة الذَّليلة الْخِلْقة .
ويقال : هي الضعيفَةُ المَشْي . قلت : هذا تصحيف ، والذي أراده الليث : البُهتُرة بمعنى القصيرة ، وأما البهِيرَة من النِّساء فهي السّيِّدة الشَّريفة ، ويقال للمرأة إذا ثقُل أردافُها فإذا مَشَتْ وقع عليها البُهْر والرَّبو :
بَهِير . وقال الأعشى :
تَهادَى كما قد رأَيْتَ البَهيرَا *
و
رُوِي عن عمرو بن العاص أنّه قال : إنّ ابن الصَّعْبة وهو طلحة بن عُبيد اللَّه ترك مائة بُهار ، في كل بُهار ثلاثة قناطير من ذهب وفضة .
قال أبو عبيد : بُهارٌ أحسَبها كلمةً غيرَ عربيَّة ، وأراها قبطيَّة .
قال : والبُهار في كلامهم : ثَلاثُمائة رِطل .
قلت : وهكذا رَوَى سَلَمة عن الفراء : قال البُهار ثلاثُمائة رِطل . وكذلك قال ابن الأعرابي ، قال : والمُجَلَّدُ : سِتّمائة رِطل .
قلت : وهذا يدلّ على أن البهار عربيّ ، وهو ما يُحمل على البعير بلُغة أهل الشام .
وقال بُريْقٌ الهذَليّ يصف سحاباً ثقيلًا :
بمُرتَجِزٍ كأنَّ على ذُراه * رِكابَ الشأْمِ يَحمِلنَ البُهارا
قال القُتَيبيُّ : كيف يُخلِّف في كل ثلاثمائة رَطْلٍ ثلاثة قناطير ؟ ! ولكنّ البُهارَ الحِمْلُ ، وأنشد البيت للهُذَليّ . قال : وقال الأصمعيّ في قوله : « يحملن البهارا » يحملن الأحمال من مَتاع البيت . وأراد أنّه ترك مائة حِمْل مالٍ ، مقدار الحمل منه ثلاثة قناطير . قال : والقنطار مائة رَطْلٍ ، فكان كلّ حمل منها ثلاثمائة رَطل .
وقال ابن الأعرابي : البَهار لَبَب الفَرَس .