ولا أحدٌ يقرُب منه ؛ أي فليس هو بشيء .
أبو عبيد ، عنه في « الأمثال » .
وقال غيره : معنى قولهم : ما له هاربٌ ولا قاربٌ : أي ما له بعير يصدرُ عن الماء ، ولا بعيرٌ يقرُب الماءَ .
ويقال : هَرَب من الوَتدِ نصفُه في الأرض :
أي غاب ، قال أبو وَجْزَة :
ورُمَّةً نَشِبَتْ في هارِبِ الوَتَدِ
وساح فلانٌ في الأرض ، وهرَب فيها ، قال : وهرَب الرجلُ وهَرِم بمعنًى واحد .
أبو عبيد ، عن الكسائي : أهْرَب الرجل إذا جَدَّ في الذّهاب .
وقال الليث : الهرَب : الفِرار . يقال : جاء فلانٌ مُهْرِباً : إذا أتاكَ هارباً فَزِعاً . وفلانٌ لنا مَهْرَب .
وقال غيره : أهرَب الرجُل : إذا أَبعَد في الأرض ، وأَهْرَب فلانٌ فلاناً : إذا اضْطرَّه إلى الهَرب ، وأَهربَت الرِّيحُ ما على وجهِ الأرض من التّراب والقَميم وغيره : إذا سَفَتْ به .
هبر :
قال الليث : الهَبْر : قَطْع اللَّحم ، والهَبْرَة : نَحْضَةٌ مِن لحم لا عَظْمَ فيها .
والهِبْرِيَة والإبْرِية : هي نُخالة الرأس .
أبو عُبيد ، عن الأصمعيّ : أعطيتُه هَبْرَةً من لحم : إذا أعطاه مُجتمِعاً منه ، وكذلك البِضْعَة والفِدْرَة .
الحَرّانيّ ، عن ابن السكيت : ضَرْبٌ هَبْرٌ :
أي يُلقِي قطعةً من اللَّحْم إذا ضَرَبه .
وطَعْنٌ نَتْرٌ : فيه اختلاس .
أبو عبيد ، عن الأصمعيّ الهَبْر : ما اطْمَأَنّ من الأرض . وأنشد غيره :
* هُبورُ أَغْوَاطٍ إلى أَغْوَاطِ
شمِرٌ ، عن أبي عمرو : الهَبْر من الأرض أن يكون مطمئنّاً وما حوله أرفعُ منه ، وجمعُه هُبْر . قال عَدِيّ :
جَعَل القُفَّ شمالًا وانتَحى * وعلى الأيمنِ هُبْرٌ وبُرَقْ
ويقال : هُبْرَة وهُبْر أيضاً .
ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ : أهبَرَ الرجل :
سَمِنَ سِمَناً حَسَناً .
أبو عُبيد ، عن الكسائي : بعيرٌ أَهْبَرُ وهبِرٌ :
أي كثيرُ اللّحْم ، وناقةٌ هبْراء وهَبِرَة .
وقال غيره : اهتَبَره بالسيف : إذا قطعه .
وقال اللّحيانيّ : يقال : لا آتيك هُبَيْرَة بنَ سعد ، ولا آتيك أَلْوَةَ هُبَيْرَةَ : ينصب على مذهب الصفات : أي لا آتيكَ أبداً .
ويقال : إنَّ أَصْلَه أنَّ سعدَ بنَ زيدِ مَناةَ عُمِّرَ طويلًا وكَبِر ، فنظر يوماً إلى شائه وقد أُهملَتْ ولم تُرْعَ ، فقال لابنِه هُبَيْرة : ارْعَ شاءك ، فقال : لا أَرْعاها سِنَّ الحِسْل : أي أبداً ، فصار مَثلًا . وقيل : لا آتيك أَلْوَةَ هبَيرةَ .
وهُباريّةَ الرَّأس : نُخالَتُه ، مِثل الهِبرِيَة ، وريحٌ هُبارِيّةٌ : ذاتُ غبار . وقال ابن أحمر :
هُباريةٌ هَوجاءُ موعدُها الضُّحَى * إذا أَرْزَمَتْ جاءت بوَرْدٍ غَشَمْشَم
أبو عبيدة : من آذان الخيل أذُنٌ مُهَوْبَرةٌ وهي التي يَحتَشِي جَوفُها وَبَراً وفيها شعَر ،