وقال غيره : الرَّدْهَة : حَجَر مستنقَع في الماء ، وجمعها رِداهٌ . وقال ابن مُقبِل :
وقافِيَةٍ مِثلِ وَقْع الرِّدا * هِ لم تَتَّرِكْ لمجيبٍ مَقالا
وقال المؤرِّج : الرَّدْهة : الموْرِدُ ، والرّدْهة :
الصَّخْرة في الماء ، وهي الأتانُ .
قال : والرَّدْهة أيضاً : ماءُ الثَّلْج .
قال : والرَّدْهة : الثَّوْبُ الخَلَق المُسَلْسَل .
ورجل رَدِهٌ : صُلْبٌ مَتينٌ لَجُوجٌ لا يُغْلَب .
قلتُ : لا أعرف الذي رَوَى للمُؤَرِّج هذه الأشياء ، وهي مُنْكَرةٌ عِنْدي .
وقال الليث : يُسَمَّى البَيْتُ العظيم الذي لا يكون أعظَمُ منه الرَّدْهة ، وجمعُها الرِّداهُ ، وقد ردَّهت المرأةُ بيتَها تَرْدَهُ رَدْهاً .
قلت : كان الأصل فيه رَدَحَتْ بالحاء ، فأُبدِلت هاءً ، ومنه قوله :
بَيْتَ حَتُوفٍ مُكْفَأً مَرْدُوحَا *
حدّثنا أبو إسحاق قال : حدّثنا عثمان قال : حدّثنا هارون بن معروف قال :
حدّثنا سفيان بن عيينة قال : حدّثنا العلاء بن أبي العبَّاس ، عن أبي الطفيل ، عن بكر بن قِرْواش ، عن سعد قال :
سمعت النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ذكر ذاك الذي قتل عليٌّ صلوات اللَّه عليه : ذا الثُّدَيّة ، فقال شيطان الرَّدْهة ، راعِي الخيل ، يحتدِرُه رجلٌ من بَجِيلة
: أي يُسْقِطه .
دره :
قال الليث : أُمِيت فِعلُه إلّا قولهم : رجل مِدْرَهُ حرب ، وهو مِدْرَهُ القوم وهو الدافع عنهم .
أبو عُبيد ، عن أبي زيد : المِدْرَهُ : لسان القوم والمتكلِّم عنهم ، وأنشد غيره :
وأنتَ في القوم أخُو عِفّةٍ * ومِدْرَهُ القومِ غداةَ الخِطابْ
وأخبرني المنذريّ عن ثعلب ، عن ابن الأعرابي قال : دَرَه فلانٌ علينا ، ودَرَأ : إذا هَجَم من حيث لم تَحْتسبْه ، وأنشد :
عزيز عليَّ فَقْدُه ففقَدْتُه * فبان وخَلَّى دارهات النَّوائبِ
قال : دارِهاتُها : هاجِمَاتها . ويقال : إنّه لَذُو تُدْرإ وذو تُدْرَأةٍ : إذا كان هجّاماً على أعدائه من حيث لا يحتسبونه .
عمرو عن أبيه قال : قال : الدَّرَهْرَهَةُ :
المرأة القاهرةُ لبَعْلها ، قال : والسَّمَرْمَرَة :
الغول ، ويقال لِلكَوكَبَةِ الوَقّادةِ إذا دَرَأَتْ بنُورِها من الأفق : دَرَهْرَهة .
ه د ل
هدل ، دهل ، دله ، لهد : مستعملة .
هدل :
قال الليث : هَدَلت الحمامةُ تَهدِل هَديلًا ، ويقال : هَدِيلُها : فرخها .
أبو عُبيد ، عن الأصمعيّ قال : الهَدِيل يكون من شيئين : هو الذَّكَر من الحمام ، وهو صوتُ الحمام أيضاً .
قال : وقال أبو عمرو مثلَه في القولين جميعاً .
قال : وسَمِعْتُهما جميعاً من العرب .
قال : وقال الأُمَويّ : يَزعُم الأعراب في الهَدِيل أنّه فَرْخٌ كان على عَهْد نُوحٍ فمات ضَيْعةً وعَطشاً ، قال : فيقولون : ليس من حَمامةٍ إلا وهي تَبْكي عليه .