يقصرُ ويمدُّ . وقال ابن الأعرابي يقال شَيَحَ الرجلُ إذا نظر إلى خصمه فضايَقَه . وقال شمر الشَّيحان الغَيور وأنشد المفضل :
لما استمرّ بها شَيْحان مَبْتَجِجٌ * بالبَيْن عَنْك بها يَرْآكَ شَنْأَنا
شحا :
قال الليثُ : شَحَى فلانٌ فَاهُ شَحْيَاً ، واللجامُ يَشْحَى فَمَ الفَرَسِ شَحْياً . وأنشد :
كأنَّ فاهاً واللِّجام شاحِيه * جَنْباً غَبيطٍ سَلِسٍ نواحِيه
ويقال : أقبلت الخيلُ شواحِيَ وشَاحِيَاتٍ أي فاتِحَاتٍ أَفْوَاهَهَا . أبو عبيدٍ عن الكسائي : شَحَوْتُ فَمِي أَشْحَاه إذا فَتَحْتُهُ .
وأَشْحُوه شَحْواً مصدرهما واحِدٌ . وأبو زيد قال مثلَه : ثعلب عن ابن الأعرابي يقال شَحَا فَاهُ ، وشَحَا فُوه وأشحَى وَشحَّى فاه ، ولا يقال أشْحَى فُوه قلت : والصواب ما قال الكسائيُّ . وأبو زيد شَحَا يَشْحُو وَيَشْحَى شَحْواً .
عمرو عن أبيه جاءنا شَاحِياً أي في غيرِ حاجةٍ وشاحِياً خاطِياً من الخَطْوِ . ويقال للفرس إذا كان واسع الذَّرع إنه لرعِيبُ الشَّحْوَةِ وقال أبو سعيد تَشحَّى فلانٌ على فلانٍ إذا بَسَط لِسَانَهُ فيه . وأصْلُه التوسُّعُ في كُلِّ شيءٍ ؛ قال الفراء شَحَا ماءَةٌ لبعض العرَب ، تكتب بالياء وإن شئت بالألف ، لأنه يقال شَحَوْتُ وشَحيْتُ ولا تجريها .
نقول هذه شَحَا فاعلم . وقال ابن الأعْرابي سَجَا بالسين والجيم اسمُ بئرٍ قال وماءةٌ يقال لها وَشْحَى بفتح الواو وتسكين الشين قال الراجز :
صبَّحْنَ من وشْحَى قَلِيباً سُكَّا
أشح :
عن أبي عدنَان أَشِحَ الرجل يأْشَحُ ، وهو رجل أَشْحَان أي غَضْبَانُ . قلت وهذا حرف غريب وأظن قول الطرماح منه :
على تُشْحَةٍ من ذائد غيرِ واهن
أراد على وُشْحَةٍ فقلب الهمزة واو في الفعل ، وقلبها تَاءً في الشعر ، كما قالوا تُراث ووُراث وتُكلان في وُكلان ومعنى قوله على تُشْحَةٍ أي عَلَى حَمِيَّة غضب من أَشِح يَأْشَحُ .
حيش ( حاشا ) :
ثعلب عن ابن الأعرابي حَاشَ يحِيشُ حَيْشاً إذا فَزِع . وقال عُمَر لأخيه زيد حين نُدِبَ لقتال أهل الردَّة فَتَثَاقَلَ : ما هذا الحَيْش والقِلُّ ؟ أي ما هذا الفَزَعُ والرِّعْدَة ؟ قال وحَوَّش إذا جَمع وشوّح إذا أنْكر . قال والحَيْشَانُ الكثير الفزع والشَّيْحَان الطويل الحسَن الطول والحَيْشَانَةُ المرأة الذَّعُورُ ، وهي المذْعُورَة من الرِّيبة .
باب الحاء والضَاد
[ ح ض ( واي ء ) ] حضا ، حاض ، ضحا ، ضاح ، وضح .
وحض [ مهمل ] « 1 » .
حضأ :
قال ابن المظفر يقال حَضَأْت النَّارَ إذا سَخَيْتَ عنها لتلْتهِب ، وأنشد :
هامش
( 1 ) أهمله الليث . وكذا ابن منظور وصاحب « التاج » .