وهَمْهَمَ الرّعْدُ : إذا سمعتَ له دوِيًّا .
وهَمْهَم الأسد ، وهَمْهَمَ الرجلُ : إذا لم يَبِن كَلَامُه .
وفي حديث مرفوع « أحب الأسماء إلى اللَّهِ عبد اللَّهِ وهَمَّامٌ »
، لأنه ما من أحد إلا ويَهُمُّ بأمر من الأمور :
رشد أَوْ غَوَى . ويقال : هو يَتَهَمّمُ رأسَه ؛ أي : يَفْلِيه ؛ وقال الراعي ، في الهَمَاهِمِ ، بمعنى الهموم :
طَرَفاً فتِلكَ هَمَاهِمِي أَقْرِيهِما * قُلُصاً لَوَاقِحَ كالقِسِيِّ وحُولَا
عمرو عن أبيه : الهَمُوم : الناقة الحسنة المِشْيَةِ ، والقِرْوَاحُ التي تَعَافُ الشرب مع الكبار ، فإذا جاء الدَّهْدَاهُ شرِبَتْ مَعَهُنّ .
مه :
قال الليث : المَهْمَهُ : الخَرْقُ الأملس الواسع . وقال ابن شميل : المَهْمَهُ : الفلاة بعينها ، لا ماءَ بها ولا أَنِيس . وأرض مَهَامِهُ : بعيدة . وقيل : المَهْمَهُ : البلد المُقْفِرُ ، ويقال : مَهْمَهَةٌ ؛ وأنشد :
في شبهِ مَهْمَهةٍ كأَنَّ صُوَيَّها * أَيْدِي مُخالِعةٍ تَكُفُّ وتَنْهَدُ
وقال الليث : مَهْ : زجْرٌ ونهي . وتقول :
مَهْمَهْتُ ؛ أي : قلت له : مَهْ مَهْ . وأما مَهْمَا ، فإن النحويين زعموا أن أصل مهما : ماما ، ولكن أبدلوا من الألف الأولى هاء ليختلف اللفظ . ف ( ما ) الأولى هي ما الجزاء ، وما الثانية هي التي تزاد تأكيداً لحروف الجزاء مثل أينما ومتى وكيفما ، والدليل على ذلك أنه ليس شيء من حروف الجزاء إلّا و « مَا » تزاد فيه .
قال اللَّهُ :
( فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ )
[ الأنفَال : 57 ] الأصل إن تثقفهم : وقال بعض النحويين في مهما : جائز أن يكون مَهْ ، بمعنى الكَفّ ، كما تقول مَهْ ؛ أي :
كُفّ ، وتكون ما للشرط والجزاء ، كأنهم قالوا : اكْفُفْ ، ما تأتنا به من آيةٍ ، والقول الأول أَقْيَس ، قال أبو بكر بن الأنباري في مهما : قال بعضهم : معنى مَهْ : كُفّ ، ثم ابتدأ مُجازِياً وشارطاً ، فقال : ما يكن من الأمر فإني فاعل ، فَمَهْ في قوله منقطع مِنْ « ما » ، وقال آخرون في مهما يكن : ما يكن ، فأرادوا أن يزيدوا على « ما » التي هي حرف الشرط « ما » للتوكيد كما زادوا على إن ما ؛ قال اللَّهُ :
( فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ )
[ الزّخرُف : 41 ] ، فزاد ما للتوكيد ، وكَرِهوا أن يقولوا « مَا ، مَا » لاتّفاق اللفظين فأبدلوا ألفها هاء ليختلف اللفظان ، فقالوا :
« مهما » ، قال : وكذلك « مَهْمَنْ » ، أصله « مَنْمَنْ » ؛ وأنشد الفرّاء :
أمَاوِيَّ مَهْمَنْ يَسْتمِعْ في صَدِيقه * أَقَاوِيلَ هذا الناس ، ماوِيَّ يَنْدَمِ
وأخبرني المنذريُّ عن ثعلب عن ابن الأعرابيّ مهما لي :
مَهْمَا لِيَ الليلَةَ مَهْمَا ليَهْ * أَوْدَى بِنَعْلَيَّ وسِربَالِيَهْ
قال : مهما لِي ، ومَا لِي واحِدٌ . وقال أبو سعيد : يقال : مَهْمَهْتُه فَتَمَهْمَهَ ؛ أي :
كففتُه ، فكَفَّ . وقال ابن السّكِّيت : تقول للرجل : مَهْ ، فإن وصلْتَ ، قلت : مَهٍ مَهْ .
وكذلك صَه ، فإن وصلت قلت : صَهٍ صَهْ .
ابن بُزُرْج : يقال : ما في ذلك الأمر مَهْمَهٌ : وهو الرجا ، ويقال مَهْمَهْتُ منه مَههَاً . ويقال : ما كان لك عند ضَرْبِكَ