السودان ، عند الحرب . وأخبرني المنذري عن أبي طالب أنه قال في قولهم : فلان ما يعرف هِرّاً من بِرٍّ . قال خالد : الهِرّ :
السِّنَّوْر ، والبِرّ : الجُرَذُ . وقال ابن الأعرابيّ : لا يعرف هارّاً من بارّاً لو كتبت له . وقال أبو عبيدة : ما يعرف الهرهرة من البَرْبَرة ، والهرهرة : صوت الضأن ، والبربرة : صوت المِعْزَى . وقال الفزاري :
البِرُّ : اللطف ، والهِرُّ : العقُوق ، وهو من الهرير . ثعلب عن ابن الأعرابي : هَرَّ بِسَلْحِه ، وهَكَّ بسَلْحِه : إذا رمى به ، وبه هُرَارٌ : إذا استطلق بطْنهُ حتى يموت . أبو عبيد عن الكسائي والأموي : من أَدْوَاءِ الإبل الهُرارُ ، وهو استطلاق بطونها .
وقال يونس : الهِرُّ : سَوْقُ الغَنَم ، والبِرُّ :
دعاء الغنم . وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي : الهِرُّ : دعاء الغنم إلى العلف ، والبرُّ : دعاؤها إلى الماء . أبو عبيد عن الأموي : هرهرْتُ بالغنم : إذا دعوتَها .
وقال ابن الأعرابي : البِرُّ : الإكرام ، والهِرُّ : الخصومة . قال : ويقال للكانُونَيْن :
هما الهَرّارَانِ ، وهما شيْبَانُ ومِلْحَانُ . أبو نصر عن الأصمعي : الهُرور والهُرْهُور : ما تساقط من الحَبّ في أَصل الكرم . قال :
وقال أعرابي : مررت على جَفْنَة وقد تحرّكتْ سُرُوغُها بقطوفها ، فسقطت أَهْرَارُها فأكلْتُ هُرْهُورةً ، فما وقعتْ ولا طارتْ . قال الأصمعيّ : الجفْنةُ : الكَرْمَةُ ، والسُّروغُ : قضبان الكرم ، واحدُه سَرْغٌ ، رواه بالعين ، والقطوف : العناقيد . قال :
ويقال لما لا ينفع ما وَقَع ولا طارَ . ابن السّكِّيت : يقال للناقة الهَرِمة : هِرْهِرٌ ، وقال النضر : الهِرْهِرُ : الناقة التي تلفظ رحمها الماءَ من الكِبَر فلا تَلْقَح ، والجميع الهَرَاهِرُ ، وقال غيره : هي الهِرْشَفَّة والهِرْدَشة أيضاً . وقال الفرّاء : هَرّ الكلبُ يَهِرُّ ، وهَرَرْتُه ؛ أي : كرِهْتُه ، أَهُرُّه وأَهِرّه ، بالضم والكسر . وقال ابن الأعرابي : أَجِدُ في وجهه هَرّةً وهَرِيرَةً ؛ أي : كراهِيَةً .
ويقال مَرْمَرَهُ وهَرْهَرَه : إذا حرّكه . وقال شمر : من أسماء الحيّات القُزَّةُ والهِرْهِيرُ .
وقال ابن الأعرابي : هرّ يَهَرّ : إذا ساء خُلُقه ، وهرّ يَهر : إذا أكل الهَرُور ، وهو ما يتساقط من حَبّ الكرْم . وهَرْهَرَ : إذا تَعَدَّى .
ره :
قال ابن الأعرابي : رَهْرَهَ مائدتَه : إذا وسّعها سخاءً وكرماً . والرَّهَّة : الطست الكبيرة . والسراب يتَرهْرَهُ ويترَيَّهُ : إذا تتابع لمعانُه . وقال الليث : الرَّهْرَهَةُ : حُسْن بصيص لون البشرة ، وأشباه ذلك . وطَسْتٌ رَحْرَحٌ ورَهْرَهَةٌ ورَحْرَاحٌ ورَهْرَاءٌ : إذا كان وَاسعاً قريب القعر .
باب الهاء واللام
[ هل ] هل ، له ، ( لهله ) [ مستعملة ] .
هَلْ ، له :
قال ابن السّكِّيت : إذا قيل لك : هَلْ لَكَ في كذا وكذا ؟ قلتَ : لي فيه ، وإنّ لي فيه ، وما لي فيه . ولا تقل : إن لي فيه هلًّا . والتأويل : هل لك فيه حاجةٌ ، فحذفت الحاجةُ لمَّا عُرفَ المعنى ، وحَذَف الرادُّ ذِكر الحاجة ، كما حذفها السائل .
وقال الليث : هَلْ خفيفةً : استفهامٌ .