تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
تخرج من مَدَّتها واو أو ياءٌ أو ألفٌ للوصل ، نحو : منازِلي منازِلا منازِلُو .

باب الهاء والتاء

[ هت ] هت ، ته : [ مستعملان ] .

هتّ :

قال الليث : الهتُّ : شبه العصر للصوت ، ويقال للبَكْرِ : يَهِتُّ هَتِيتاً ، ثم يكِشُّ كشيشاً ، ثم يَهدِرُ : إذا بَزَل هديراً . ويقال : للهمز صَوْتٌ مَهْتُوتٌ في أقصى الحلق ، فإذا رُفِّهَ عن الهمز صار نَفَساً تحوّل إلى مخرج الهاء ، ولذلك استخفت العرب إدخال الهاء على الألف المقطوعة ، يقال : أَرَاق وهَرَاق وأيْهاتَ وهَيْهَات ، وأشباه ذلك كثير . وتقول : يَهُتُّ الإنسانُ الهمْزَةَ هتّاً : إذا تكلّم بالهمز . قال : والهتهتة ، أيضاً تُقال في معنى الهَتِيت . قال : والهتهتة والتهتهة ، في التواء اللسان عند الكلام . وقال الحسن البصريُّ في كلام له : واللَّهِ ما كانوا بالهتَّاتين ولكنهم كانوا يجمعون الكلام ليُعْقَلَ عنهم . يقال : رجل مِهَتٌّ وهَتَّاتٌ : إذا كان مِهْذَاراً كثيرَ الكلام . ويقال فلان يهُتُّ الحديث هَتّاً : إذا سرده وتابعه . والسحابة تهُتُّ المطر : إذا تابعت صبَّه ، والمرأة تهُتُّ الغزل : إذا تابعت ؛ وقال ذو الرُّمَّة :
سُقْيَا مُجَلَّلَة يَنْهَلُّ رَيِّقُها * مِنْ بَاكِرٍ مُرْثَعِنَّ الوَدْقِ مَهْتُوتِ
أخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : قولهم أسرع من المُهَتْهِتة ، قال : يقال : هتّ في كلامه وهتْهَتَ : إذا أسرع ، ومن أمثالهم : « إذا وقَفْتَ العير على الرّدْهة فلا تقل له : هَتْ » ، وبعضهم يقول : فلا تُهَتْهِتْ به ، قال أبو الهيثم : الهتْهَتَةُ : أن تَزْجُرَهُ عند الشُّرب ؛ قال : ومعنى المثل : إذا أَرَيْتَ الرجل رُشْده ، فلا تُلِحّ عليه ، فإنّ الإلحاحَ في النصيحة يهجِم بك على الظِّنَّة . ثعلب عن ابن الأعرابي : الهتُّ : تمزيق الثوب والعِرض . والهت : حطُّ المرتبة في الإكرام . والهتُّ : كسر الشيء حتى يصير رَفَاتاً . والهتُّ : الصبُّ ؛ هَتَّ المزَادة وَبَعَّها : إذا صَبَّها .

ته :

أبو عبيد عن أبي عبيدة : التَّهَاتِهُ : التُّرَّهَات ، وهي الأباطيل ؛ ومنه قول الشاعر :
ولم يَكُنْ ما اجتنَيْنَا من مَوَاعِدِها * إلا التَّهَاتِهَ والأُمْنِيَّةَ السَّقَما
وتَهْتَهَ فلانٌ : إذا ردّد في الباطل ؛ ومنه قول رؤبة :
في غائِلات الحائِر المُتَهْتِهِ
وقال شمر : المُتهته : الذي رُدِّدَ في الباطل . وتُهْ تُهْ : زجر للبعير ، ودعاء لِلْكلْب ؛ ومنه قوله :
عَجِبْتُ لهذه نَفَرَتْ بَعِيري * وأصبحَ كَلْبُنا فَرِحاً يَجُولُ يُحَاذِرُ شَرَّها جَمَلِي وكَلْبِي * يُرَجِّي خَيْرَها ، ماذا تَقُولُ ؟
يعني بقوله ( هذه ) ، أي لهذه الكلمة ، وهي : تُه تُه زجر للبعير ، وهي دعاء الكلب .
تهذيب اللغة — صفحة 235 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري