الليث : ( اسْحنْكَكَ ) الليلُ : إذا اشتدّت ظلمته . وقال غيره : ( احلنكك ) مثله ، وشَعَرٌ مسْحَنْكِكْ ومُحْلَنْكِكْ : وهو الأسود الفاحم . قلت : وأصل هذين الحرفين ثلاثي صار خماسياً بزيادة نون وكاف ، وكذلك ما أشبههما من الأفعال . وأما ( اسحَنْفَرَ ) و ( اجرنفز ) فهما رباعيان والنون زائدة وبها ألْحِقَتْ بالخماسي . وجملة قول النحويين أن الخماسي الصحيح الحروف لا يكون إلا في الأسماء مثل ( الْجَحْمَرِشْ ) و ( الْجِرْدَحْل ) . وأمَّا الأفعال فليس فيها خماسي إلا بزيادة حرف أو حرفين ؛ فافهمه .
قال الليث : ( الاسْلِنْطَاح ) : الطول والعرض ؛ يقال : قد اسلنطح ؛ وقال ابن قيس الرقيات :
أنتَ ابنُ مُسْلَنْطِحِ البِطَاحِ ولم * تَعْطِفْ عليك الْحُنِيُّ والوُلُجُ
قلت : والأصل السُّلاطِح ، والنون زائدة .
وقال ابن دريد : رجل مسلْنطِح : إذا انبسط .
وقال الليث : ( الجحمرش ) من النساء الثقيلة السمجة . والجحمرش الأرنب المُرْضِع ، قلت والصواب في تفسير الجحمرش ما أثبتناه لأبي عبيد عن أصحابه . والذي قاله الليثُ ليس بمعروف في كلامهم .
أبو عبيد عن الأصمعيّ : ( اسحنفر ) الرجل في كلامه : إذا مضى فيه ولم يتمكّث .
واسحنفرت الخيل في جريها : إذا أسرعت .
أبو عبيد عنه أيضاً : ( المُحْرَنْفِشُ ) :
الغضبان المتقبض . قال : ويقال : احرنفش واحْرَنبَى وازبأرّ : إذا تهيأ للغضب والشر .
وقال الليث : اسحنْطَر : إذا امتدَّ ومال .
ومن الأسماء الخماسية التي جاء بها ابن دريد فتفرَّد بها قوله : ( جُلَنْدَحَةٌ ) صلبة شديدة و ( صَلَنْدَحَةٌ ) صلبة ولا يوصف بها إلا الإناث .
وامرأة ( حُرِنْقَفَةٌ ) قصيرة .
قال : وجمل ( حَبَرْقِيص ) قمِيءٌ زري .
و ( حُبَقْبِيقٌ ) سيّء الخلق قال : و ( الزلَنْقَحُ ) السيء الخُلُق و ( القَلَحْذَمُ ) الخفيف السريع .
أبو العباس عن ابن نجدة عن أبي زيد قال : ( الغِرْذَحْلَةُ ) : بالغين : العصا . قال وهي القَحْزَنَةُ .
وأما ( القِزْذَحْلة ) بالقاف فإن ابن السّكّيت قال : قالت العامرية : هي من حرز الصبيان تلبسها المرأة فيرضى بها قيمها ، ولا يبتغي غيرها ، ولا يليق معها أحداً .
وقال ( الزَّحَنْقَفُ ) : الذي يزحف على اسْتِه ؛ وأنشد أبو سعيد قول الأغلب :
طَلَّةٌ شَيْخٍ أرْسَحَ زَحنْقَفُ * له ثَنَايا مِثْلُ حَبِّ العُلِفَّ
وقال أبو حاتم : يقال : فلان ما يملك ( حَذْرَفُوتَا ) أي : فسيطاً ، كما يقال : فلان ما يملك قُلامة ظفر .