وقال اللَّهُ جلّ وعزّ :
( أَنْ يَحِيفَ
اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ ) [ النُّور : 50 ] أي يجور .
وحف :
قال الليث : الوَحْفُ : الشعَر الكثيرُ الأسودُ ، ومن النبات الرَّيَّان . يقال وَحُف يَوْحُف وَحَافَةً ووُحوفَةً .
شمر : قال ابنُ شميل : قال أبو خَيرة :
الوحْفَةُ القَارَةُ مثل القُنَّة غبراءُ وحَمْرَاءُ تضرِبُ إلى السواد . قال : والوِحَافُ جماعةٌ .
وقال رؤبة :
وعَهْدِ أطْلَالٍ بِوادِي الرَّضْمِ * غَيَّرَها بَيْنَ الوِحَافِ السُّحْمِ
وقال أبو عمرو : الوِحَافُ ما بين الأرْضَيْنِ ما وصل بعضُه بعضاً وأنشد للبيد :
منها وِحَافُ القَهْرِ أو طِلْحَامُها
قال : والوَحْفَاءُ الحمراءُ من الأرضِ والمَسْحَاءُ السوداءُ .
وقال بعضهم : المَسْحَاءُ الحمْراءُ ، والوحْفَاءُ السودَاءُ .
وقال الفراء : الوحْفَاءُ الأرْضُ فيها حِجَارَةٌ سودٌ وليست بِحَرَّةٍ ، وجمعها وَحَافَى .
أبو عبيدٍ عن أبي زيد : الوحْفَةُ الصوت ، ويقال وَحَفَ الرجل ووحَّف إذا ضرب بِنَفْسه الأرضَ ، وكذلك البعيرُ . والمَوْحِفُ المكان الذي تبْرُك فيه الإبل ، وناقة مِيحَافٌ إذا كانت لا تفارِقُ مَبْرَكَها ، وإبل مَوَاحِيفُ .
وقال ابن الأعرابي : وَحَفَ فلانٌ إلى فلانٍ إذا قصدَه ونزل به ، وأنشد في ذلك :
لا يَتَّقِي اللَّهَ في ضَيْفٍ إذا وَحَفَا
قال : وأَوْحَفَ وأَوْجَفَ ووَحَفَ ووَحّف ، كله إذا أَسْرَع .
باب الحاء والباء
[ ح ب ( واي ء ) ] حبا حبأ ، حاب ، باح ( بوح ) ، حوأب ، بيح ( بياح ) .
حبا :
قال الليث : الصبي يَحْبُو قبل أَنْ يَقُومَ ، والبعير إذا عُقِلَ يَحْبُو فَيَزْحَفُ حَبْواً .
ويقال : ما نجا فلانٌ إلا حَبْواً ، ويقال :
حَبَت الأضْلَاعُ إلى الصُّلْبِ وهو اتِّصالُها ، ويقال للمسايل إذا اتّصل بعضُها ببعضٍ حَبَا بعضُها إلى بعضٍ وأنشد :
تَحْبُو إِلى أَصْلابِهِ أمعاؤُه
وقال أبو الدُّقَيْش : تَحْبُو : هَاهُنا : تتَّصِل ، قال والمِعَى كُلُّ مِذْنَبٍ بقرار الحضِيض وأنشد :
كأنَّ بينَ المِرْطِ والشُّفُوفِ * رَمْلًا حَبَا مِنْ عَقَد العَزِيفِ
والعزيف من رِمال بني سعد .
وقال العجّاج في الضلوع :
حَابِي الحُيُودِ فَارِضُ الحُنْجُورِ
يعني اتِّصَالَ رؤوسِ الأضْلَاعِ بعضِها بِبَعْضٍ . وقال أيضاً :
حَابِي حُيُودِ الزَّوْرِ دَوْسَرِيِّ * الدوسريُّ الجريء الشديد
وبَنُو سعدٍ يقال لهم دَوْسَرُ . قال : والحُبْوَة الثوب الذي يُحتبى به وجمعها حُبىً .