تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأحوذي — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
قال عبد الله بن بريدة إن الله لم يطلع على الروح ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا بدليل قوله ( قل الروح من أمر ربي ) أي من علم ربي الذي استأثر به ( قالوا ) أي لليهود ( أوتينا علما كبيرا ) وفي بعض النسخ كثيرا مكان كبيرا ( قل لو كان البحر ) أي ماؤه ( مدادا ) هو ما يكتب به ( لكلمات ربي ) الدالة على حكمه وعجائبه بأن تكتب به ( لنفد البحر ) في كتابتها وبقية الآية قبل أن تنفد بالتاء والياء ( تفرغ كلمات ربي ولو جئنا بمثله ) أي البحر ( مددا ) أي زيادة ولم تفرغ هي ونصبه على التمييز قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد قال الحافظ في الفتح بعد ذكر هذا الحديث رجاله رجال مسلم وهو عند ابن إسحاق من وجه آخر عن ابن عباس نحوه قوله ( عن عبد الله ) هو ابن مسعود قوله ( في حرث ) بفتح المهملة وسكون الراء بعدها مثلثة ( وهو يتوكأ ) أي تعتمد ( على عسيب ) بمهملتين وآخره موحدة بوزن عظيم وهي الجريدة التي لا خوص فيها ووقع في رواية ابن حبان ومعه جريدة قال ابن فارس العسبان من النخل كالقضبان من غيرها ( بنفر من اليهود ) هذا اللفظ معرفة تدخله اللام تارة وتارة يتجرد وحذفوا منه ياء النسبة ففرقوا بين مفرده وجمعه كما قالوا زنج وزنجي ( حتى صعد الوحي ) أي حامله ( ثم قال الروح من أمر ربي )