قال عبد الله بن بريدة إن الله لم يطلع على الروح ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا بدليل قوله
( قل الروح من أمر ربي ) أي من علم ربي الذي استأثر به ( قالوا ) أي لليهود ( أوتينا علما كبيرا )
وفي بعض النسخ كثيرا مكان كبيرا ( قل لو كان البحر ) أي ماؤه ( مدادا ) هو ما يكتب به
( لكلمات ربي ) الدالة على حكمه وعجائبه بأن تكتب به ( لنفد البحر ) في كتابتها وبقية الآية قبل
أن تنفد بالتاء والياء ( تفرغ كلمات ربي ولو جئنا بمثله ) أي البحر ( مددا ) أي زيادة ولم تفرغ هي
ونصبه على التمييز
قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد
قال الحافظ في الفتح بعد ذكر هذا الحديث رجاله رجال مسلم وهو عند ابن إسحاق من
وجه آخر عن ابن عباس نحوه
قوله ( عن عبد الله ) هو ابن مسعود
قوله ( في حرث ) بفتح المهملة وسكون الراء بعدها مثلثة ( وهو يتوكأ ) أي تعتمد ( على
عسيب ) بمهملتين وآخره موحدة بوزن عظيم وهي الجريدة التي لا خوص فيها ووقع في رواية
ابن حبان ومعه جريدة
قال ابن فارس العسبان من النخل كالقضبان من غيرها ( بنفر من اليهود ) هذا اللفظ
معرفة تدخله اللام تارة وتارة يتجرد وحذفوا منه ياء النسبة ففرقوا بين مفرده وجمعه كما قالوا زنج
وزنجي ( حتى صعد الوحي ) أي حامله ( ثم قال الروح من أمر ربي )
تحفة الأحوذي — صفحة 458
مساهمون: عبد الرحمن المباركفوري
ص٤٥٨