Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 442

Contributors:

P.442
التثبت والتفكر تفعل مأخوذ من الوسم وهو التأثير بحديدة في جلد البعير أو البقر وقيل أصله استقصاء التعرف يقال توسمت أي تعرفت مستقصيا وجوه التعرف وقيل هو من الوسم بمعنى العلامة ولأهل العلم والفضل في الفراسة أخبار وحكايات معروفة فمنها ما ذكره الحافظ في توالي التأسيس قال الساجي حدثنا أبو داود السجستاني حدثنا قتيبة حدثني عبد الحميد قال خرجت أنا والشافعي من مكة فلقينا رجلا بالأبطح فقلت للشافعي ازكن ما للرجل فقال نجار أو خياط قال فلحقته فقال كنت نجارا وأنا خياط وأخرج الحاكم من وجه آخر عن قتيبة قال رأيت محمد بن الحسن والشافعي قاعدين بفناء الكعبة فمر رجل فقال أحدهما لصاحبه تعال حتى نركن على هذا الآتي أي حرفة معه فقال أحدهما خياط وقال الآخر نجار فبعثا إليه فسألاه فقال كنت خياطا وأنا اليوم نجارا قال الحافظ وسند كل من القصتين صحيح فيحمل على التعدد والركن الفراسة وأخرج البيهقي من طريق المزني قال كنت مع الشافعي في الجامع إذا دخل رجل يدور على النيام فقال الشافعي للربيع قم فقل له ذهب لك عبد أسود مصاب بإحدى عينيه قال الربيع فقمت إليه فقلت له فقال نعم فقلت تعال فجاء إلى الشافعي فقال أين عبدي فقال مر تجده في الحبس فذهب الرجل فوجده في الحبس قال المزني فقلت له أخبرنا فقد حيرتنا فقال نعم رأيت رجلا دخل من باب المسجد يدور بين النيام فقلت يطلب هاربا ورأيته يجئ إلى السودان دون البيض فقلت هرب له عبد أسود ورأيته يجئ إلى ما يلي العين اليسرى فقلت مصاب بإحدى عينيه قلنا فما يدريك أنه في الحبس قال الحديث في العبيد إن جاعوا سرقوا وإن شبعوا زنوا فتأولت أنه فعل أحدهما فكان كذلك قوله ( عن بشر عن أنس ) قال في التقريب بشر عن أنس قيل هو ابن دينار مجهول من السادسة وقال في تهذيب التهذيب بشر غير منسوب عن أنس في قوله لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون وغير ذلك وعنه ليث بن أبي سليم قيل إنه بشر بن دينار قال الحافظ كذا قال ابن حبان في الثقات وزاد في الرواة عنه محمد بن عثمان وقد اختلف فيه على ليث اختلافا كثيرا قوله ( في قوله لنسألنهم أجمعين ) قبله فوربك قال الخازن أقسم الله بنفسه أنه يسأل