Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 253

Contributors:

P.253
لعادم الهدي بل هو محمول على أنه سأل عن النسك فإن وجده أخبره بأنه مخير بينه وبين الصيام والإطعام وإن عدمه فهو مخير بين الصيام والإطعام واتفق العلماء على القول بظاهر هذا الحديث إلا ما حكي عن أبي حنيفة والثوري أن نصف الصاع لكل مسكين إنما هو في الحنطة فأما التمر والشعير وغيرهما فيجب صاع لكل مسكين وهذا خلاف نصه في هذا الحديث ثلاثة آصع من تمر وعن أحمد بن حنبل رواية أنه لكل مسكين مد من حنطة أو نصف صاع من غيره وعن الحسن البصري وبعض السلف أنه يجب إطعام عشرة مساكين أو صوم عشرة أيام وهذا ضعيف منابذ للسنة مردود انتهى قوله ( عن بكير بن عطاء ) بضم الياء الموحدة وفتح الكاف مصغرا الليثي الكوفي ثقة من الرابعة ( عن عبد الرحمن بن يعمر ) بفتح التحتانية وسكون المهملة وفتح الميم الديلي بكسر الدال وسكون التحتانية صحابي نزل الكوفة ويقال مات بخراسان قوله ( الحج عرفات ) أي ملاك الحج ومعظم أركانه وقوف عرفات لأنه يفوت بفواته قال في القاموس يوم عرفة التاسع من ذي الحجة وعرفات موقف الحاج وذلك على اثني عشر ميلا من مكة وغلط الجوهري فقال موضع بمنى سميت لأن آدم وحواء تعارفا بها أو لقول جبريل لإبراهيم عليهما السلام لما علمه المناسك أعرفت قال عرفت اسم في لفظ الجمع فلا تجمع معرفة وإن كانت جمعا لأن الأماكن لا تزول فصارت كالشئ الواحد معروفة لأن التاء بمنزلة الياء والواو في مسلمين ومسلمون والنسبة عرفي ( أيام منى ثلاث ) أراد بها أيام التشريق وهي الأيام المعدودات وأيام رمي الجمار وهي الثلاثة التي بعد يوم النحر وليس يوم النحر منها لإجماع الناس على أنه لا يجوز النفر يوم ثاني النحر ولو كان يوم النحر من الثلاث لجاز أن ينفر من شاء في ثانيه قاله الشوكاني ( فمن تعجل ) أي استعجل بالنفر أي الخروج من منى ( في يومين ) أي اليومين الأخيرين من أيام التشريق فنفر في اليوم الثاني منها بعد رمي جماره ( فلا إثم عليه ) بالتعجيل ( ومن تأخر ) أي عن النفر في اليوم الثاني من أيام التشريق إلى اليوم الثالث حتى بات ليلة الثالث ورمى يوم الثالث جماره وقيل المعنى ومن تأخر عن الثالث إلى الرابع ولم ينفر مع العامة قاله الشوكاني ( فلا إثم عليه ) وهو أفضل لكون العمل فيه أكمل لعمله
تحفة الأحوذي — Page 253 | عبد الرحمن المباركفوري