Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 252

Contributors:

P.252
عنها علماءنا كلهم حتى سعيد بن المسيب فلم يبينوا كم عدد المساكين قال الحافظ فيما أطلقه ابن صالح نظر فقد جاءت هذه السنة من رواية جماعة من الصحابة غير كعب ورواه عن كعب بن عجرة غير عبد الرحمن بن أبي ليلى وعبد الله بن معقل وقد أورد البخاري حديث كعب هذا في أربعة أبواب متوالية وأورده أيضا في المغازي والطب وكفارات الأيمان من طرق أخرى مدار الجميع على ابن أبي ليلى وابن معقل فيقيد إطلاق أحمد بن صالح بالصحة فإن بقية الطرق لا تخلو عن مقال إلا طريق أبي وائل عند النسائي انتهى ملخصا قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه البخاري ومسلم ( وقد روى عبد الرحمن بن الأصبهاني ) هو عبد الرحمن بن عبد الله بن الأصبهاني قوله ( أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم ) المعروف بابن علية قوله ( يتناثر ) من النثر أي يتساقط ( وأنسك نسيكة ) أي اذبح ذبيحة وفي رواية للبخاري أنسك بشاة قال النووي في شرح مسلم روايات الباب كلها متفقة في المعنى ومقصودها أن من احتاج إلى حلق الرأس لضرر من قمل أو مرض أو نحوهما فله حلقه في الاحرام وعليه الفدية قال الله تعالى فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك وبين النبي أن الصيام ثلاثة أيام والصدقة ثلاثة أصع لستة مساكين لكل مسكين نصف صاع والنسك شاة وهي شاة تجزئ في الأضحية ثم أن الآية الكريمة والأحاديث متفقة على أنه مخير بين هذه الأنواع الثلاثة وهكذا الحكم عند العلماء أنه مخير بين الثلاثة وأما قوله في رواية هل عندك نسك قال ما أقدر عليه فأمره أن يصوم ثلاثة أيام فليس المراد به أن الصوم لا يجزئ إلا
تحفة الأحوذي — Page 252 | عبد الرحمن المباركفوري