Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 132

Contributors:

P.132
وقعت مفسرة لضمير الشأن للإيذان بأن التمسك بالجماعة وعدم الخروج عن زمرتهم من شأن المؤمنين والخروج من زمرتهم من هجيرى الجاهلية كما قال صلى الله عليه وسلم من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية فعلى هذا ينبغي أن يفسر دعوى الجاهلية بسننها على الاطلاق لأنها تدعو إليها وهو أحد وجهي ما قال القاضي والوجه الاخر الدعوى تطلق على الدعاء وهو النداء والمعنى من نادى في الاسلام بنداء الجاهلية وهو أن الرجل منهم إذا غلب عليه خصمه نادى بأعلى صوته قومه يا آل فلان فيبتدرون إلى نصره ظالما كان أو مظلوما جهلا منهم وعصبية وحاصل هذا الوجه يرجع أيضا إلى الوجه السابق ( فإنه ) أي الداعي المذكور ( من جثى جهنم ) بضم الجيم مقصور أي من جماعاتها جمع جثوة بالحركات الثلاث وهي الحجارة المجموعة وروى من جثى بتشديد الياء وضم الجيم جمع جاث من جثى على ركبتيه يجثو ويجثي وكسر الجيم جائز لما بعدها من الكسرة وقرئ بهما في قوله تعالى ونذر الظالمين فيها جثيا ( وإن صلى وصام ) أي ولو صلى وصام قوله ( هذا حديث حسن صحيح غريب ) وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما والحاكم وقال صحيح على شرط البخاري ومسلم وأخرجه النسائي ببعضه