Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 129

Contributors:

P.129
تلك الدار قال وبهذا يتم المراد من التشبيه المذكور انتهى وهذا إن كان منقولا فهو حسن وإلا فليس بلازم نعم ظاهر السياق أن تكون اللبنة في مكان يظهر عدم الكمال في الدار بفقدها وقد وقع في رواية همام عند مسلم إلا موضع لبنة من زاوية من زواياها فيظهر أن المراد أنها مكملة محسنة وإلا لاستلزم أن يكون الأمر بدونها كان ناقصا وليس كذلك فإن شريعة كل نبي بالنسبة إليه كاملة فالمراد هنا النظر إلى الأكمل بالنسبة إلى الشريعة المحمدية مع ما مضى من الشرائع الكاملة ( لولا موضع اللبنة ) بفتح اللام وكسر الموحدة بعدها نون وبكسر اللام وسكون الموحدة أيضا هي القطعة من الطين تعجن وتجعل وتعد للبناء ويقال لها ما لم تحرق لبنة فإذا أحرقت فهي آجرة وقوله موضع اللبنة بالرفع على أنه مبتدأ وخبره محذوف أي لولا موضع اللبنة يوهم النقص لكان بناء الدار كاملا ويحتمل أن يكون لولا تحضيضية وفعلها محذوف تقديره لولا أكمل وضع اللبنة ووقع في رواية همام عند أحمد ألا وضعت ههنا لبنة فيتم بنيانك وفي الحديث ضرب الأمثال للتقريب للأفهام وفضل النبي صلى الله عليه وسلم على سائر النبيين وأن الله ختم به المرسلين وأكمل به شرائع الدين قوله ( وفي الباب عن أبي هريرة وأبي بن كعب ) أما حديث أبي هريرة فأخرجه الشيخان والنسائي وأما حديث أبي بن كعب فأخرجه الترمذي في أوائل المناقب قوله ( هذا حديث حسن غريب صحيح ) وأخرجه الشيخان

باب ما جاء مثل الصلاة والصيام والصدقة

قوله ( حدثنا محمد بن إسماعيل ) هو الامام البخاري ( أخبرنا موسى بن إسماعيل ) هو المنقري ( أخبرنا أبان بن يزيد ) هو العطار البصري ( أخبرنا يحيى بن أبي كثير ) هو الطائي ( عن زيد بن سلام ) بن أبي سلام ممطور الحبشي بالمهملة والموحدة والمعجمة ثقة من السادسة كذا في التقريب وقال صاحب مجمع البحار في المغني الحبشي بمهملة وموحدة مفتوحتين ومعجمة
تحفة الأحوذي — Page 129 | عبد الرحمن المباركفوري