Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 109

Contributors:

P.109
النهي مقصور على زمانه صلى الله عليه وسلم فيجوز الجمع بينهما بعده لرفع الالتباس وبه قال مالك قاله القارئ قلت وبه قال جمهور العلماء كما عرفت في كلام النووي ولكن في الاستدلال عليه بحديث علي هذا نظر فإن قوله رضي الله تعالى عنه في هذا الحديث فكانت رخصة لي يدل على أن الجواز كان خاصا له فالأحوط في هذا الباب هو ما قال به الشافعي وأهل الظاهر من أنه لا يحل التكني بأبي القاسم لأحد أصلا سواء كان اسمه محمدا أو أحمد أم لم يكن لظاهر حديث أنس المذكور في الباب وصوب هذا القول ابن القيم في زاد المعاد حيث قال والصواب أن التسمي باسمه جائز والتكني بكنيته ممنوع منه والمنع في حياته أشد والجمع بينهما ممنوع منه وحديث عائشة غريب لا يعارض بمثله الحديث الصحيح وحديث علي رضي الله عنه في صحته نظر والترمذي فيه نوع تساهل في التصحيح وقد قال علي إنها رخصة له وهذا يدل على إبقاء المنع لمن سواه انتهى قلت أراد بحديث عائشة ما رواه أبو داود عنها قالت جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني قد ولدت غلاما فسميته محمدا وكنيته أبا القاسم فذكر لي أنك تكره ذلك فقال ما الذي أحل اسمي وحرم كنيتي أو ما الذي حرم كنيتي وأحل اسمي وفي سنده محمد بن عمران الحجبي ذكر الطبراني في الأوسط أن محمد بن عمران الحجبي تفرد بن عن صفية بنت شيبة ومحمد المذكور مجهول انتهى وأما قول ابن القيم بأن في صحة حديث علي نظر فلا وجه للنظر لأن رجاله كلهم ثقات وسنده متصل باب ما جاء أمن الشعر حكمة قوله ( أخبرنا يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية ) بفتح المعجمة وكسر النون وتشديد التحتانية الخزاعي الكوفي أصله من أصبهان صدوق له أفراد من كبار التاسعة ( عن أبيه ) هو عبد الملك ثقة من السابعة ( عن عاصم ) هو ابن بهدلة ( عن زر ) هو ابن حبيش ( عن عبد الله ) أي ابن مسعود
تحفة الأحوذي — Page 109 | عبد الرحمن المباركفوري