لك . وسار فلان سيراً ناجحاً ونَجِيحاً ، وقال لبيد :
فمضَيْنَا فقَضَيْنَا ناجِحاً * مَوْطِناً يُسأَل عنه ما فَعَلْ
ورأي نجيحٌ : صوابٌ ، ورجل نجيح :
مُنْجِح للحاجات ، وقال أَوْسٌ :
نَجيحٌ جَوَادٌ أَخُو مَأْقِطٍ * نِقَابٌ يُحدِّثُ بالغائِبِ
ويقال للنائم إذا تتَابعت عليه رُؤَى صدق :
تناجَحت أحلامه .
وقال شمر : أنجَحَ بك الباطِلُ أي غلبك الباطل ، وكل شيء غلبك فقد أنجحَ بك ، وإذا غلبته فقد أَنجحت به .
وقال أبو عمرو . النَّجاحةُ : الصَّبر .
ويقال : ما نَفْسي عنه بنجيحة أي بصابرة ، وقال ابن مَيَّادة :
وما هَجْرُ ليلَى أن تكون تباعدت * عليك ولا أَنْ أَحْصَرتك شغُولي
ولا أن تكون النفسُ عنها نجيحةً * بشيء ولا مُلْتَاقَةً ببديل
ح ج ف
حجف ، حفج « 1 » ، جحف ، فحج :
مستعملة .
حجف :
الليث . الحَجَفُ : ضربٌ من التِّرَسَة ، تُتَّخَذ من جلود الإبل مُقَوَّرة ، والواحدة حَجَفَة . ونحوَ ذلك قال أبو عُبيد في الحَجَفِ .
وقال الليث : الْحُجَافُ : ما يَعتَري من كثرة الأكل أو من شيء لا يلائمهُ فيأخذُه البطن استِطْلاقاً ، ورجل مَحْجُوفٌ . وقال الراجز :
يا أيها الدّارِىءُ كالمَنْكُوفِ * والمُتَشَكِّي مَغْلَةَ المحجوفِ
هكذا أنشدنيه المُنْذِري عن ثعلب عن ابن الأعرابي . قال : والمحجُوفُ والمجحوفُ واحد ، وهو الجُحافُ والحُجافُ : مَغْسٌ في البطن شديد . والمَنْكوف : الذي يشتكي نكْفَتهُ ، وهو أصل اللِّهْزِمة . وقال بعض الجعفريِّين : احْتَجَفْتُ نفسي واحتجَنتُها إذا ظَلَفتُها .
جحف :
أبو العبّاس عن ابن الأعرابي :
الجُحْفَة : مِلْء اليد وجمعها جُحَف .
وقال الليث : الجَحْفُ : شدة الجَرْف إلا أن الجَرْف للشيء الكثير ، والجَحْفَ للماء . تقول : اجتحفْنا ماء البئر إلا جُحفةً واحدة بالكَفِّ أو بالإناء .
والفِتْيان يتجاحفون الكرة بينهم بالصَّوالجة . قال : والتَّجاحف أيضاً في القتال : تناول بعضهم بعضاً بالعصي والسُّيوف ، وقال العجَّاج :
* وكان ما اهْتَضَّ الْجِحافُ بَهْرَجا *
يعني ما كسره التَّجاحُف بينهم ، يريد به القتل .
هامش
( 1 ) سقط شرح المادة في المطبوعة ، وجاء في « اللسان » ( حفج - 3 / 234 ) : « الحفنجي : الرَّخْو الذي لا غَناءَ عنده » .