تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
قال : والحُلُج : عُصَارا الحِنَّاء . والحُلُج هي التُّمور بالألْبان : والحُلُج أيضاً : الكثير والأكل . ابن السكيت : الْحلِيجة : عُصارة نِحْيٍ أو لبَن أُنْقِعَ فيه تمر . وفي « نوادر الأعراب » يقال : حَجَنْت إلى كذا حُجونا ، وحاجَنْتُ وأَحْجَنْتُ وأَحْلَجْتُ ، وحالجْتُ ، ولاحَجْتُ ولَحَجْتُ لُحُوجاً وتفسيره لُصوقُك بالشيء ودخولك في أضعافه . الليث : الْحَلجُ : حَلْج القطن بالمحلاج على المِحلَج . وقال : والْحَلْجُ في السير كقولك : بيننا وبينهم حَلْجَةٌ صالحة وحَلْجَةٌ بعيدة . قلت : الذي سمعتُه من العرب : الْخَلْجُ في السير بالخاء ، يقال : بيننا وبينهم خَلْجة بعيدة ، ولا أُنْكر الحاء بهذا المعنى ، غير أن الْخلْجَ بالخاء أكثر وأفشى من الحلْج . وقال الليث : يقال : دَعْ ما تَحَلَّج في صدرك وتَخَلَّج أي شككت فيه . قال شمر : وهما قريبان من السّواء . وقال الأصمعي : تَحَلّج في صدري وتَخَلَّج أي شككتُ فيه ، وفي حديث عَدِيّ بن حاتم « لا يَتَحَلَّجَنَّ في صدرك طعام ضارَعْتَ فيه النَّصْرَانيّة » . قال شمر : معنى لا يَتَحَلَّجَنَّ أي لا يدخُلَنَّ قلبَك منه شيءٌ يعني أنه نظيف . ثعلب عن ابن الأعرابي : يقال للحِمار الخفيف : مِحْلج ومِحْلاج ، وجمعه المَحاليج . والحَلِيجة : عُصارَة الْحِنّاء . وقال في موضع آخر : المحاليج : الحُمُر الطِّوالُ .

ح ج ن

حجن ، حنج ، جنح ، جحن ، نجح : مستعملات .

حجن :

قال الليث : الحَجَن : اعْوِجَاج الشيء الأَحْجَن ، والصقر أحجن المنقار ، ومن الأنوف أَحْجَن وهو ما أقبلت رَوْثَتُه نحو الفم ، واستأْخَرَت ناشزتاه قُبْحاً ، والناشِزَة : حرف المَنْخَر . والحُجْنة : مصدر كالْحَجَن وهو الشَّعَر الذي جُعودتُه في أطرافه ، والْحُجْنَةُ أيضاً : موضع أصابه اعْوِجاج من العصا . والمِحْجَن : عصاً في طرفها عُقَّافة ، والفعل بها الاحتجان ، ومن ذلك يقال للرجل إذا اخْتَص بشيء لنفسه : قد احْتجنه لنفسه دون أصحابه . وتقول : حَجَنتُه عنه أي صَدَدتُه وصرفته ومنه قوله :
ولا بدَّ للمشعُوفِ من تَبَعِ الهوى * إذا لم يَزَعْه من هوى النفس حاجن
والغَزوة الحَجُون : التي يُظْهَرُ غيرها ثم يُخالَف إلى غير ذلك الموضع ] ، ويُقْصدُ إليها يقال : غزاهم غَزْوَة حَجُونا ، ويقال هي البعيدة . والحَجُون : موضع بمكة ، ومنه قوله :
فما أنت من أهل الحَجُون ولا الصَّفَا * ولا لك حَقُّ الشِّرْبِ في ماء زَمْزَم
وقال غيره : حَجَنْتُ البعير فأنا أَحْجنِهُ وهو بعير محجون إذا وُسِم بسمة المِحْجن ،