حَكَّمْنَا فلانا بيننا أي أَجَزْنا حكمه بيننا .
وحاكمنا فلاناً إلى اللَّه أي دعوناه إلى حكم اللَّه .
قال الليث : وبلغني أنه نُهِي أن يُسَمَّى الرجلُ حَكَماً . قلت : وقد سمَّى الناس حكيماً وَحَكَماً وما علمت النَّهي عن التسمية بهما صحيحاً .
وقال الليث : حَكَمةُ اللِّجامِ : ما أَحاطَ بحَنَكَيْه وفيهما العِذَاران سُمِّي حَكَمَةً : لأنه يَمْنَعُ الدّابة من الجَرْي الشَّدِيد .
قال : وفَرسٌ مَحْكومةٌ : في رَأسها حَكَمَة ، وأنشد :
* محكومة حَكمات القِدِّ والأَبَقَا *
ورواه غيرُه :
* قد أُحْكِمَت حَكماتِ القِدِّ والأبَقَا *
وهذا يدل على جَواز حَكَمْتُ الفَرَس وأَحْكَمْتُه بمعنى واحد .
وقال اللَّيْث : وسَمَّى الأعْشى القَصِيدَة المُحْكَمة حَكيمة ، فقال :
وغَرِيبَةٍ تَأتي المُلوكَ حَكِيمةً * قد قُلْتُها ليُقالَ مَنْ ذا قالَها
وقال ابن شُمَيْل : الحَكَمة : حَلْقة تكون على فَمِ الفرس .
ثعلب عن ابن الأعْرابي : قِيلَ للْحاكم حاكِمٌ لأنّه يَمْنَعُ من الظُّلْمِ .
قال : وحكَمْتُ الرَّجل وأَحْكَمْتُه وحَكَّمْتُه إذا مَنَعْتَه .
قال : وحَكَم الرجلُ يَحْكُم حُكْماً إذا بَلَغ النِّهايَة في مَعْناه مَدْحاً لازِماً ! وقال مُرَقِّش :
يأتِي الشَّبابُ الأَقْوَرِين وَلَا * تغْبِط أخاكَ أَنْ يُقَالَ حَكَم
أي بَلَغ النهاية في معناه .
قال : والمُحَكِّم الشَّارِي . والمُحَكِّم : الذي يحكم في نَفْسه .
وقال شَمِر : قال أبو عَدْنان : اسْتَحْكَم الرجل إذا تَناهَى عما يَضُرُّه في دينه أَوْ دُنْياه وقال ذُو الرُّمَّة :
لَمُسْتَحْكِمٌ جَزْلُ المُروءَةِ مُؤْمِنٌ * من القوْم لا يَهْوَى الكلَامَ اللَّواغِيا
قال : ويقال : حَكَّمْتُ فُلانا أي أَطْلَقْتُ يَدَه فيما شاء .
ثعلب عن ابْن الأعرابي قال : الحَكَمَةُ :
القُضَاةُ ، والحَكَمَةُ : المُسْتَهْزِئون .
حمك :
قال الليث : الحَمَكُ من نعت الأَدِلَّاءِ تقول : حَمِك يَحْمَكُ .
أبو عُبَيد عن أبي زَيْد : الحَمَكَة : القَمْلَة ، وجمعها حَمَك .
وقال : قد يُقْتاسُ ذلك لِلذَّرَّة ومن ذلك قِيلَ للصبيان : حَمَك صِغار .
وقال الأصمعي : إنَّه لمن حَمَكِهم أي من أَنْذَالِهم وضُعَفائهم .
والفراخ تدعى حَمَكاً .
وقال الرَّاعي يصف فِراخَ القطا :
صَيْفِيَّةٌ حَمَكٌ حُمْرٌ حَواصِلُها * فما تكادُ إلَى النَّقْناقِ تَرْتفِع
أي لا تَرْتَفِعُ إلى أُمَّهاتِها إذا نَقْنَقَتْ .
وقَوْل الطِّرِمَّاح :