قال : والمِحَفَّةُ : مَركبٌ من مراكِبِ النِّساء ، وقال اللَّيثُ : المِحَفَّةُ : رحلٌ يُحَفُّ بثوب تركبه المرأةُ .
قال : وحِفَافَا كُلِّ شيء : جانباه ، وقال طرَفة :
كَأَنَّ جَنَاحَيْ مَضْرَبِيٍّ تَكَنَّفَا * حِفَافَيْهِ شُكَّا في العسيب بمسرد
يصف ناحِيَتي عَسِيب ذنب النَّاقة .
قال : والحفيف : صوتُ الشيء ، كالرَّمْية ، وطيران الطائر ، والتهاب النار ، ونحو ذلك .
وقال اللَّيثُ : حَفُّ الحائِك : خَشَبَتُه العريضة يُنَسِّقُ بها اللُّحمَةَ بين السَّدَى . أبو عبيد عن الأصمعيّ قال : الحَفّ بغير هاءٍ هو المَنْسَجُ وأما الحَفَّةُ فهي الخشبة التي يَلُفُّ عليها الحائكُ الثَّوْبَ . وقال أبو زيد :
يقال : ما أنت بِنِيرَةٍ ولا حَفَّة . معناه :
لا تَصْلُح لشيءٍ ، قال : فالنِّيرَةُ هي الخشبةُ المُعْترِضة ، والحفَّةُ : القصباتُ الثَّلاثُ .
وروى أبو حاتم عن الأصمعيّ قال : الذي يضرِبُ بهِ الحائِكُ كالسيفِ الحِفَّةُ بالكسر ، وأما الحَفُّ فالقصبة التي تجيءُ وتذهب ، كذا هو عند الأعراب .
وقال الليثُ : الحَفَّانُ : الخَدَم . والحَفَّانُ :
الصِّغارُ منَ الإبل والنَّعام ، الواحدةُ حَفَّانَةٌ .
وأنشد :
وَزَفّت الشَّوْلُ من بَرْدِ الْعَشِيّ كَمَا * زَفَّ النَّعامُ إلى حَفَّانِه الرُّوحُ
أبو عُبَيْد عن الأصمعي : الحَفّانُ : وَلَدُ النَّعامِ ، الواحدةُ حَفَّانَةٌ ، الذكرُ والأنثى جميعاً .
وقال ابن دُرَيْد : حفَفْتُ الشيءَ حَفّاً إذا قشَرْتَه ، ومنهُ حَفَّتِ المرأةُ وجهها ، قال :
ومنهُ الحَفَفُ وهو الضِّيقُ والفقرُ . أبو عُبَيد عن الأصمعيّ : أصَابهُم مِنَ العيشِ ضَفَفٌ وحَفَفٌ وقشفٌ كلُّ هذا من شِدَّةِ العيشِ .
قال : وجاءَنا على حَففِ أمرٍ ، أي على ناحيةٍ منه ، ثعلبٌ عن ابن الأعرابيِّ قال :
الضَّفَفُ : القِلَّةُ ، والحَفَفُ : الحاجةُ . قال :
وقال العُقَيْلِيّ : وُلِدَ الإنسانُ على حفف ، أي على حاجة إليه ، وقال : الضَّفَفُ والحفَفُ واحدٌ ، وأنشد :
هَدِيَّةً كَانَتْ كَفَافاً حَفَفَا * لَا تَبْلُغُ الْجارَ وَمَنْ تَلَطُّفَا
وقال أبو العبَّاس : الضَّفَفُ : أن تكون الأَكَلَة أكثر من مقدار المالِ ، والحَفَفُ :
أن تكون الأكلةُ بمقدارِ المال ، قال :
وكان النبيُّ صلى اللّه عليه وسلم إذا أَكلَ كان من يأْكُلُ معه أكثر عدداً من قدر مبلغ المأْكُولِ وكَفَافِه
، قال ومعنى قوله : ومن تلطَّفا أي من بَرَّنا لم يكن عندنا ما نَبَرُّه .
وقال ابن السكيت : يقال : ما رُئيَ عليهم حفَفٌ ولا ضَفَف أي أثَرُ عَوَزٍ ، وأُولئك قوم محفوفون ، وقد حَفّتهم الحاجةُ إذا كانوا محاويج .
وقال اللِّحياني : إنه لَحَافٌّ بَيِّنُ الحفُوفِ أي شديدُ العين . ومعناهُ أنه يُصِيبُ النَّاس بِعَيْنه .
أبو زيد : ما عند فلانٍ إلا حَفَفٌ مِنَ المتَاعِ ، وهو القوتُ القليلُ .
ويقال : حَفَّتِ الثَّرِيدةُ إذا يَبِسَ أعلاها فَتَشَقَّقَتْ ، وحَفَّتِ الأرضُ وقفَّت إذا يَبِسَ