ولَطَالما أَرّبتُ غيرَ مُسَفِّح * وكَشَفْتُ عن قَمَع الذُّرَى بحُسَام
وقوله : أرّبتُ أي أحْكَمْتُ ، وأصله من الأُرْبَة وهي العُقْدَة ، وهي أيضاً خَيْر نصيب في المَيْسَر ، وقال ابن مقبل :
* وَلَا تُرَدُّ عليهم أُرْبَةُ اليَسَر *
ويُقَالُ : ناقَةٌ مَسْفُوحَةُ الإبْطِ أي واسِعَةُ الإبْط ، وقال ذو الرُّمَّة :
بِمَسْفُوحَةِ الآبَاطِ عُرْيَانةِ القَرَى * نِبَالٌ تُوَاليها رِحابٌ جُنُوبُها
وجَمَلٌ مَسْفُوح الضُّلُوع : لَيْسَ بِكَزِّهَا ويقال : بينهم سِفاحٌ أي سَفْكٌ للدِّماء .
فسح :
الليثُ : الفُسَاحَة : السَّعَةُ الواسِعَةُ في الأرض ، تقول : بَلدٌ فَسِيحٌ وَمَفَازةٌ فَسِيحَةٌ ، وأمر فَسِيحٌ ، ولك فيه فَسْحَةٌ أي سَعَةٌ ، والرجل يَفْسح لأخيه في المجلس فَسْحاً إذا وسَّعَ له ، والقومُ يتفَسَّحُون إذا مَكَّنُوا .
ويقال : انْفَسَح طَرْفُك إذا لم يَرْدُدْه شيءٌ عن بُعْدِ النَّظَر .
وقال اللَّه جلّ وعزّ :
إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا
فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا [ المجَادلة : 11 ] .
وقال الفَرَّاء : قرأها الناس :
( تَفَسَّحُوا
) بغير ألف ، وقرأها الحَسَنُ : ( تَفَاسَحُوا ) بألف ، قال : وتفاسَحُوا و
تَفَسَّحُوا
مُتَقَارِبٌ في المعنى مثل تَعَهَّدْتَه وتَعَاهَدْتُه ، وَصَاعَرْتُ وصَعَّرْتُ .
قلتُ : وسمعت أعرابياً من بني عُقَيْل يُسَمَّى شَمْلَة يقول لخَرّازٍ كان يَخْرِزُ له قِرْبَة ، فقال له : إذا خَرَزْتَ فافسَحِ الخُطا لئلا يَنْخَرِمَ الخَرْزُ ، يقول : باعد بَيْنَ الخُرْزَتَين .
وقال الأصمعي : مُرَاحٌ مُنْفَسِح إذا كَثُرت نَعَمُه ، وهو ضد قَرعِ المُرَاح ، وقد انْفَسَح مُرَاحُهم أي كَثُر إِبِلُهم ، وقال الهُذَلِيُّ :
* سأُغْنِيكُم إذا انْفَسَحَ المُرَاحُ *
و
في صفة النبي صلى اللّه عليه وسلم « فَسِيحُ ما بين المنْكِبَيْن »
أي بَعِيدٌ ما بينهما ، يصفه بسَعَةِ صَدْرِه .
وفي حديث أم زرع « وبَيْتُها فُسَاحٌ » أي وَاسعٌ . يقال : بَيْتٌ فَسيحٌ وفُسَاحٌ ، ويُروى فَيَاحٌ بمعناه .
وجَمَلٌ مَفْسُوح الضُّلُوع بمعنى مَسْفُوحٍ يَسْفَحُ في الأرضِ سَفْحاً ، وقال حُمَيْد بن ثَوْر :
فَقَرَّبْتُ مَسْفُوحاً لِرَحْلي كأنه * قَرَى ضِلَعٍ قَيْدَامُها وصَعُودُها
فحس :
قال اللَّيْثُ : الفَحْسُ : أخذك الشيء عن يَدِك بلسانك وفمك من الماء وغيره
ح س ب
حسب ، حبس ، سحب ، سبح : مستعملة .
حسب :
قال الليث : الحَسَبُ : الشَّرَفُ الثابت في الآباء ، رجل كريم الحَسَب ، وقوم حُسَبَاء ، قال :
وفي الحديث : « الحَسَبُ المَالُ ، والكرَمُ التقوى »
و
روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « تُنْكَحُ المرأةُ لِمَالِها وحَسَبِها ومِيسَمِها ودينها فعليك بِذَاتِ الدِّين ، تَرِبَت يداك »
. قلت : والفقهاء يحتاجون إلى معرفة الحسب ، لأنه مما يُعْتَبَرُ به مَهْرُ مثل المرأة إذا عُقِد النكاح على مهر فاسد ، فقال شَمِر